عليّ عليه السّلام ثمّ استقبلني بوجهه وقال : إنّ عليّا أحقّ بالأمر من الجماعة . وفي رواية :
أما واللّه إنّ صاحبكم أحقّ بالأمر منّا .
قال عبد اللّه : فقلت : فلماذا منعتموه حقّه أنت وصاحبك ؟
قال : كنّا خائفين أن لا يجتمع العرب عليه ، لأنّه وترهم جميعا .
فقال عبد اللّه : إنّ اللّه قدّمه فكيف تؤخّره العرب ، ومع ذلك فإنّ قتلهم كان بأمر اللّه ورسوله لا باختياره .
قال عمر : استصغرنا سنّة فأخّرناه .
قال عبد اللّه : إنّ رسول اللّه أعطاه سورة براءة وبعثه في الموسم فما استصغره ، كما زوّجه فاطمة عليها السّلام ، وكذلك حمّله الراية يوم خيبر فلم يستصغره ، كما بعثه إلى اليمن وهو في هذه السنّ .
قال عمر : ما فعلنا ذلك عن عداوة ولكنّا خفنا أن لا يجتمع عليه قريش والعرب .
وقال أيضا : لو أدركت سالما مولى حذيفة ما تخالجني الشكّ ، وسالم مولى امرأة من الأنصار وهي وارثته « 1 » .
وكذلك قال : لو أدركت أعمش عبد القيس لسلّمتها إليه ، يعني الجارود العبدي ، وغرضه من ذلك الاستخلاف .
قال أبو بكر : الأئمّة من قريش .
وما أعجب هذا التناقض ! لست أدري هل الصدق في جانب عمر أو صاحبه ؟ !
ثمّ اعلم أنّ عمر أقرّ يوما بالخلافة لسالم ويوما للجارود العبدي ويوما لعليّ عليه السّلام
هامش
( 1 ) غفر اللّه للمؤلّف ، هو يقول سالم مولى حذيفة ، ثمّ يقول مولى امرأة من الأنصار ، وحذيفة هذا هو ابن اليمان ، وسالم مولاه ، ثمّ العبارة التي ساقها المؤلّف ناقصة وتمامها « بتوليته » .