تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعرفهم بالنصح للّه ولرسوله ولدينه وللمسلمين ، فدعوني إلى أخذ حقّي وبذلوا أنفسهم في نصرتي ليؤدّوا بذلك الحقّ عنهم لي فعلمت أنّ نصب نفسي لطلب حقّي مع جدّة الإسلام وقرب عهده بالجاهليّة والمنازعة في ذلك ، قال قائل فيه نعم ، وقال قائل فيه : لا ، فنرى في ذلك من القول إلى الفعل حتّى يصيروا إلى الحرب ، فيتقيني عصبة ألّفهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله باللين مرّة وبالشدّة أخرى . إلى أن قال : ونحن أهل بيت لا سقوف لبيوتنا ، ولا ستور ولا أبواب إلّا جرايد نتداول الثوب الواحد في الصلاة أكثرنا ، وربّما أتانا النبيّ بالشيء ممّا أفاء اللّه عليه وصيّره لنا خاصّة دون غيرنا ، ونحن على ما وصفت من حالنا فنؤثر به أرباب النعم « 1 » والأموال تألّفا منه لهم ، واستكثارا منهم ، فكنت أحقّ من لم يفسد هذه العصابة ألّفها رسول اللّه ولم يحملها على الخطّة التي لا خلاص لها منها دون بلوغها أو فتاء آجالها قبلها لأنّي لو نصبت نفسي حتّى أدعوهم إلى نصرتي مع إطباقهم على ما أطبقوا عليه ، كانوا في أمري على إحدى المنزلتين : إمّا متّبع فقاتل أو مقتول ، وإمّا خاذل يكفر بخذلانه إيّاي ، وقد علم أنّي من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بمنزلة هارون من موسى يحلّ به في مخالفتي وترك نصرتي ما أحلّ به قوم موسى بأنفسهم في مخالفة هارون ، ورأيت الإمساك حتّى يقضي اللّه ما أحبّ « 2 » . جواب آخر : يقول المخالفون : إنّ المهاجرين والأنصار بايعوا بأجمعهم أبا بكر ، وبناءا على هذا كيف يستطيع عليّ محاربة هؤلاء ؟ !
هامش
( 1 ) فيؤثر به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أرباب النعم والأموال تأليفا منه لهم . . . الخ ، السياق يدلّ على صحّة هذه العبارة دون التي ذكرها المؤلّف ، وهي في ج 1 ص 349 من شرح الأخبار للمغربي . ( 2 ) القاضي النعماني المغربي ، شرح الأخبار 1 : 349 ؛ الخصال : 373 بسياق مختلف عن سياق المؤلّف والمعنى واحد ؛ الإختصاص للمفيد : 172 ؛ حلية الأبرار للبحراني 2 : 369 ؛ بحار الأنوار 38 : 175 ؛ حياة أمير المؤمنين عن لسانه 2 : 242 .