تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
أبا بكر ، فقال : يا عمران ، ترى القوم نسوا ما سمعوا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في حائط بني فلان أهل بيت من الأنصار ، فجعل لا يدخل عليه أحد من المسلمين فيسلّم عليه إلّا ردّ عليه السلام ، ثمّ قال له : سلّم على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، فلم يردّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يومئذ أحد من الناس إلّا عمر فإنّه قال : عن أمر اللّه أو عن أمر رسول اللّه ؟ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : بل من اللّه ومن رسوله . قال عمران : قد أذكر ذا . فقال بريدة : فانطلق بنا إلى أبي بكر فنسأله عن هذا الأمر فإن كان عنده عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهده إليه بعد هذا الأمر أو أمر أمر به فإنّه لا يخبرنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بكذب ولا يكذب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . فانطلقنا فدخلنا على أبي بكر فذكرنا ذلك اليوم وقلنا له : فلم يدخل أحد من المسلمين فسلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلّا قال له : ( سلّم على أمير المؤمنين عليّ ) وكنت أنت ممّن سلّم عليه بإمرة المؤمنين ، فقال أبو بكر : قد أمر أذكر ذلك . فقال له بريدة : لا ينبغي لأحد من المسلمين أن يتأمّر على أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بعد أن سمّاه رسول اللّه بأمير المؤمنين ، فإن كان عندك عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عهده إليك أو أمرك به فأنت عندنا مصدّق . فقال أبو بكر : لا واللّه ما عندي عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا أمر يأمرني به ولكن المسلمين رأوا رأيا فتابعتهم به على رأيهم . فقال له بريدة : واللّه ما ذلك لك ولا للمسلمين خلاف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فقال أبو بكر : أرسل لكم عمر ، فجائه ، فقال له أبو بكر : إنّ هذين سألاني عن أمر قد شهدته وقصّ عليه كلامهما ، فقال عمر : قد سمعت ذلك ولكن عندي المخرج من ذلك .
هامش
( 1 ) بلى واللّه إنّه أوّل من تبوّأ مقعده من النار بموضوعه : لا نورث ما تركناه صدقة .