ثمّ قام سهل بن حنيف فقال : أشهد أنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال على المنبر :
إمامكم من بعدي عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وهو أنصح الناس لأمّتي « 1 » .
ثمّ قام زيد بن وهب فتكلّم ، وقام جماعة من بعده فتكلّموا بنحو هذا ، فأخبر الثقة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنّ أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيّام ، فلمّا كان اليوم الثالث ( خرج من بيته وأقبل يطرق الأبواب مستقيلا قائلا : أقيلوني أقيلوني ) ثمّ أتاه عمر بن الخطّاب وطلحة والزبير ! ! وعثمان بن عفّان وعبد الرحمان بن عوف وسعد بن أبي وقّاص وأبو عبيدة بن الجرّاح مع كلّ واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ، شاهرين السيوف ( مع كلّ واحد مأة رجل من عشائرهم - المؤلّف ) فأخرجوه من منزله وعلا المنبر ، وقال قائل منهم : واللّه لئن عاد منكم أحد فتكلّم بمثل الذي تكلّم به لنملأنّ أسيافنا منه ، فجلسوا في منازلهم ولم يتكلّم أحد بعد ذلك . . « 2 » .
الفصل الرابع
إنّ بريدة الأسلمي أتى عمران بن حصين فدخل عليه في منزله حين بايع الناس
هامش
( 1 ) وهو نصح لأمّتي - المؤلّف ، والعبارة الأولى أجدر بالسياق وأقرب للبلاغة النبويّة .
( 2 ) لا ندري عن مصدر المؤلّف في هذا النصّ شيئا ووجدناه في الخصال : 463 واضطرّتنا الحال أن نترجم قسما منه ونحذف العبارة الطويلة التي تخرج النصّ من اختيار المؤلّف على أنّنا وضعنا من غير استقصاء بعض الاختلافات بين المؤلّف والخصال بين قوسين وأحيانا بين حاصرتين ، وأخرج هذا النصّ صاحب الاحتجاج 1 : 100 ، وابن طاووس في اليقين : 339 ، ومحمّد طاهر الشيرازي في الأربعين : 239 ، وأخرجه في بحار الأنوار 28 : 196 ، والأحمدي الميانجي في مواقف الشيعة 1 : 426 ، وفي الدرجات الرفيعة اقتصر على موقف أبي ذر وذكر أقواله : 237 ، وأخرجه ابن جبر في كتابه نهج الإيمان : 580 ، وذكره الطريحي في المجمع : 86 بسياق آخر ، ومجمع البحرين هنا في مجلّد واحد وهي الطبعة القديمة الحجريّة .