تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
وَالْأَنْصارِ
« 1 » فبكم بدأ ، وكان أوّل من بدأ وقام خالد بن سعيد بن العاص ، بإدلاله ببني أميّة ، ( وكان أبو بكر على المنبر ) فقال : يا أبا بكر ، اتّق اللّه ، فقد علمت ما تقدّم لعليّ عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ألا تعلم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لنا ونحن محتوشوه في يوم بني قريظة وقد أقبل على رجال منّا ذوي قدر ، فقال : يا معشر المهاجرين والأنصار ، أوصيكم بوصيّة فاحفظوها ، وإنّي مؤدّ إليكم أمرا فاقبلوه ، ألا وإنّ عليّا أميركم من بعدي وخليفتي فيكم ، أوصاني بذلك ربّي وهو أعلم ، وإنّكم إن لم تحفظوا وصيّتي فيه ولم تؤدّوا أمر دينكم ( وتؤووه وتنصروه اختلفتم في أحكامكم واضطرب عليكم أمر دينكم ) وولي عليكم ألأمر شراركم ، ألا وإنّ أهل بيتي هم الوارثون الأمر ( أمري ) ، القائمون ( القائلون ) بأمر أمّتي من بعدي ، اللهمّ فمن أطاعهم من أمّتي وحفظ فيهم وصيّتي فاحشره في زمرتي واجعله له من مرافقتي نصيبا يدرك به فوز الآخرة ، اللهمّ ومن أساء خلافتي في أهل بيتي فأحرمه الجنّة التي عرضها السماوات والأرض . فقال له عمر بن الخطّاب : اسكت يا خالد فلست من أهل المشورة ( الشورى ) ولا ممّن يرضى بقوله . فقال خالد : بل اسكت أنت يا بن الخطّاب ، فو اللّه إنّك لتعلم أنّك تنطق بغير لسانك ، وتعتصم بغير أركانك ، واللّه إنّ قريشا لتعلم [ أنّي أعلاها حسبا ، وأقواها أدبا ، وأجملها ذكرا ، وأقلّها غنى من اللّه ورسوله ، و ] أنّك ألأمها حسبا ، وأقلّها عددا ، وأخملها ذكرا ، وأقلّها من اللّه عزّ وجلّ ومن رسوله ، وأنّك لجبان عند الحرب ، بخيل في الجدب ، لئيم العنصر ، مالك في قريش مفخر . قال : فأسكته خالد ، فجلس .
هامش
( 1 ) التوبة : 117 .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 402 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر