يسمعه خالد وقال : لا يفعلنّ خالد ما أمرته فإن فعل لأضربنّ عنقه ، والسلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
وأجاز المخالفون التكلّم في الصلاة بناءا على فعل أبي بكر .
فقبض أمير المؤمنين عليه السّلام على يد خالد وقال : أأنت فاعل ما أمروك به ؟ فقال خالد : نعم ، واللّه أردت ضرب عنقك بالسيف ، فقبض الإمام على قلاصمه حتّى كاد يختنق ، ونهض عقيل يخاصم خالدا ويدافع عن أخيه ويطلق لسانه في أبي بكر وعمر .
ثمّ قال عمر : واللّه لأستخرجنّ فاطمة من قبرها ولأقيمنّ الصلاة عليها ، فقال عليّ : لو فعلت ذلك لأجرّدنّ سيفي فيكم حتّى أقتل ، واجتمع نساء بني هاشم في المسجد وصحن بصوت واحد : أردتم قتل رسول اللّه فلم تقدروا عليه فقتلتم ابنته بالأمس وتريدون قتل أخيه ، واغوثاه باللّه وبرسوله ، ما من منكر فينكر ، ما من مسلم يقوم فيتكلّم بالحقّ بما صنع بوصيّ رسول اللّه وخليفته من بعده ، فلم يجبهنّ أحد إلّا نفر قليل من المسلمين .
فخرج عليّ من بينهم وتبعه بنو هاشم ، وأقبل على قبر النبيّ وأرخى عينيه بالدموع فبكى بكاءا كثيرا .
قال ابن عبّاس : ما إن وقعت عين عليّ عليه السّلام على قبر رسول اللّه حتّى قال : ي
ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكادُوا يَقْتُلُونَنِي
« 1 » ،
إِنِّي خَشِيتُ أَنْ تَقُولَ فَرَّقْتَ بَيْنَ بَنِي إِسْرائِيلَ وَلَمْ تَرْقُبْ قَوْلِي
« 2 » ، وأقسم على الناس فرجعن من حيث جئن .
هامش
( 1 ) الأعراف : 150 .
( 2 ) طه : 94 .