تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠

الفصل الثالث

سأل أبان بن تغلب من الإمام جعفر الصادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ، أما ردّ أحد من الصحابة على مدّعي الإمامة ؟ فقال : بلى ، ردّ عليهم اثنا عشر رجلا من أصحاب رسول اللّه وهم : خالد بن سعيد بن العاص ، والمقداد ، وأبيّ بن كعب وعبد اللّه بن مسعود ، وعمّار ، وأبو ذر الغفاري ، وسلمان ، وبريدة من المهاجرين ، ومن الأنصار : خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ، وسهل بن حنيف ، وأبو أيّوب ، وأبو الهيثم بن التيّهان . اجتمع هؤلاء وتعاهدوا على جذب أبي بكر من المنبر ، وقال أحدهم :
وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ
« 1 » ، قالوا : نذهب إلى عليّ عليه السّلام نستشيره . فقال عليّ عليه السّلام : لو فعلتم ذلك لكنتم كالمال المنهوب لا يأتي بشيء ، وكالملح المذاب في المرجل ، إنّ القوم رجعوا إلى جاهليّتهم الأولى وأظهروا العداوة للّه ورسوله ، وأظهروا حقدهم القديم ، وإنّ رسول اللّه أخذ عليّ السكوت وإلّا استأصلت أنا وأهل بيتي ، وأنا شاورت أهلي فرأوا الصواب فيما أفعل لعلمهم أنّ قلوب القوم ملئت بالعداوة للّه ورسوله ، وقال لي رسول اللّه : عليك بالصبر حتّى ينزل الأمر ، ألا وإنّهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك وسفك دمك ، فإنّ الأمّة ستغدر بك بعدي كذلك أخبرني جبرئيل عن ربّي « 2 » .
هامش
( 1 ) البقرة : 195 . ( 2 ) والرواية ذكرها الشيخ في الخصال ولكن بسياق آخر قريب من سياق المؤلّف ونحن نأتيك به ليكون مائز بين رواية المؤلّف المترجمة وبين الأصل . عن زيد بن وهب قال : كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدّمه على عليّ بن -