تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
الذي بايعتني به بأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولقد توفّي رسول اللّه وهو غاضب عليكم ، وكنت أنت العاصي . فقال أبو بكر : دعنا من أباطيلك وهلّم فبايع وإلّا ضربت عنقك . فقال عليّ عليه السّلام : إذن أكون عبد اللّه وأخا رسوله المقتول ، ولولا وصيّة رسول اللّه لأريتكم تفاهة شأنكم وعجزكم عن مقارعتي . فقال بريدة لأبي بكر : أمس أمرك رسول اللّه بالسلام على أمير المؤمنين عليه السّلام ، باللّه أقسم لا أبقى في بلد أنت فيه ، فأمر أبو بكر بتعتعته وإخراجه بعيدا من المجلس . فقام سلمان وكانت له مع أبي بكر وعمر عداوة ظاهريّة ، ووعظ أبا بكر وأبان عن فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثمّ قام من بعده مقداد وأبو ذر ووعظا القوم كثيرا ، وقالا في الختام : لو كنّا نعلم بأنّ الظلم يدفع عن أهل البيت بقتالنا لسللنا سيوفنا وقاتلنا حتّى يستقيم أمر العترة ، ويعود الحقّ إلى صاحبه . وكان أبو بكر على المنبر والقوم يخاطبونه حتّى قال له عمر : مالك ساكت ، مره حتّى يبايع وإلّا ضربنا عنقه ، وبكى الحسن والحسين حين سمعا بهذا وكانا مع أبيهما ، وأبكيا جماعة ممّن حضروا مثل أبي ذر وبريدة وسلمان والمقداد وآخرين ، فضمّهما عليّ عليه السّلام إلى صدره ، ولمّا سمعت أمّ أيمن بكاء الحسنين ، قالت : يا أبا بكر ، أأظهرتم النفاق وأغلظت لهم القول . فقال أبو بكر : يا علي ، بايع ، قال : فإن لم أفعل فما أنت صانع ؟ قال : أضرب عنقك ، فكرّر القول ثلاث مرّات لإكمال الحجّة ، وفي جميع ذلك يقول أبو بكر : نضرب عنقك . فقام خالد المنافق وقبض على تلابيب أمير المؤمنين ، فصارعه أبو ذر وقال له : إنّ عداوتك وعداوة أبيك لرسول اللّه وأهل بيته قديمة ، واليوم أبنت عنها . فخاف أبو بكر الفتنة على نفسه من العامّة فنزل عن المنبر وضرب بيده على يد