تصنع ؟ فقال : جاءت ابنة رسول اللّه وادّعت أنّ رسول اللّه نحلها فدكا في حياته « 1 » ، فتناول البياض من يد أبي بكر وخرّقه ، وقال : أيّتها المرأة ، ايتينا بشاهد أنّ رسول اللّه أعطاك فدكا ، وكان مع الزهراء عدد من النساء فاتّجهت من بينهنّ إلى أمّ أيمن وقالت : يا أمّ أيمن ، اشهدي بما تعلمين .
فقالت أمّ أيمن لا أشهد حتّى تشهدوا بما قاله لي رسول اللّه في بيته من أنّي امرأة في الجنّة ، فقالوا : نعم سمعناه قال ذلك . ثمّ قالت : ناشدتكم اللّه أما سمعتم قول النبيّ :
من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار ؟ فصاحوا بأجمعهم : اللهمّ نعم . قالت :
فلو كذبت على رسول اللّه لبدّل اللّه بيتي الذي في الجنّة إلى بيت في النار . ثمّ قالت :
أشهد أنّ رسول اللّه تصدّق على فاطمة بنته بفدك ، وشهد أمير المؤمنين أيضا .
فقام عمر مغضبا ، وقال : لا نقبل شهادتك لأنّك امرأة من العجم ولا تفهمين العربيّة ، وعليّ يجرّ النار إلى قرصه « 2 » .
الفصل الثاني : في وفاة فاطمة عليها السّلام
فعادت فاطمة إلى البيت منهم غاضبة ، وأنشبت العلّة فيها أظفارها ، فكانت
هامش
( 1 ) رحم اللّه المؤلّف ، يظهر من كلامه أنّ أبا بكر ألين من عمر عريكة ، وأحسنه طريقة ، ولكنّ الواقع أنّه شرّ منه لشقوته ونكرانه جميل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأنّه صاحب المزاج العصبي الذي أحرق آلاف المسلمين شيبا وشبّانا وصبيانا ، ذكورا وإناثا فيما أطلق عليه حروب الردّة وهو صاحب الفكرة في سحب عليّ من بيته وإحراقه عليهم ، وهو صاحب التهديد بضرب العنق ، وهو صاحب الجرائم الكبرى التي سطرها الطبري في تاريخه ، ولك أن ترجع إليه لتعرف سرّ ما أقول لك ، فلعنه اللّه وأخزاه .
( 2 ) فما لأبي بكر لا يجيب ؟ ! فهل قطع اللّه لسانه يومذاك ؟ ! إنّي أردّ كثيرا ممّا قاله المؤلّف حيث يضفي شكلا من أشكال الخير على أوّل ظالم ظلم حقّ محمّد وآل محمّد ، لعنه اللّه .