تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
أمير المؤمنين موهما أنّه بايع وكان يقول كاذبا : إنّ عليّا بايعني ، فبايعوني أنتم أيضا . فخرج أمير المؤمنين عليه السّلام من هناك ومعه سلمان والمقداد وبريدة والحسن والحسين عليهما السّلام وذهبوا إلى ضريح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وشكوا إليه غدر الصحابة ، وأقبل جماعة من المسلمين على عليّ عليه السّلام وقالوا له : عزّ واللّه علينا ما صنع بك بعد رسول اللّه ، ادعنا إلى ما شئت فإنّا لك بحيث تحبّ . فعلم أمير المؤمنين بأنّ المنافقين يفوقون المؤمنين بالعدد ، فنهاهم عن الخروج لأنّهم لا يملكون العدّة والعدد الكافيين . وكانت فاطمة عليها السّلام تستنهض الأنصار ؛ الصغار والكبار ، وقيل : إنّها خرجت وهي مريضة إلى بيوت الأنصار تستنهضهم وتستعين بهم لإتمام الحجّة عليهم ، وعليّ والحسنان عليهم السّلام معها ، فلم يجبها أحد منهم ، وكان جوابهم لها واحدا : ليس لنا بالقوم طاقة لأنّهم أقوياء وحريصون على الظلم . ويقال : إنّ معاذ بن جبل سأل أباه : ما كان غرض فاطمة في مجيئها إليك ؟ فقال : طلبت منّي نصرها على ظالميها فلم أجبها لذلك ، فغضب على أبيه وقال : لا كلّمتك من رأسي أبدا ، أتأتيك بنت رسول اللّه مستصرخة ثمّ تخرج آيسة من نصرك . وقيل : إنّ فاطمة أسقطت المحسن لضرب عمر ( لعنه اللّه - المترجم ) إيّاها على بطنها . ولمّا أدركها اليأس من نصرة أصحاب أبيها لها عادت إلى بيتها مهمومة مغمومة ، وجلست في بيتها حتّى غصبوا فدكا منها ، فلمّا فعل الرجل ذلك جاءت إليه وقالت : يا أبا بكر ، أما علمت بأنّ فدكا لي حتّى غصبتها ، ووعظته وعظا كثيرا ، فطلب أبو بكر بياضا ليكتب لها كتابا بفدك ، فسأله عمر : يا خليفة رسول اللّه ، ماذا