تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
وعبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنهم فإنّهم صاروا إليّ وتركوا بيعة أبي بكر . ورابط أسامة في المدينة أيّاما لينضمّ إليه الرجلان فيكونان من رعيّته وكان هدف النبيّ إبعاد المشاغبين عن سماء المدينة ليصفوا الأمر إلى بني هاشم وعليّ عليه السّلام ، فقال الناس لأبي بكر : ليتك لم تبعث بأسامة إلى الروم ليقوم بردع من تسوّل له نفسه الخروج عليك أو من يأبى أن يبايع . فذهب أبو بكر وعمر إلى أسامة : أيّها الأمير ، أنت ترى ما عليه الصحابة فمرنا بأمرك هنا واذهب مع الجيش حيث أمرك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان غرضهما عزله بعد أن يستتب لهما الأمر ، فأمرهما بأمره وذهب إلى الشام تنفيذا لأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلمّا مضى عليه أربعون يوما بعثوا يزيد بن أبي سفيان ورائه ونحّوه عن إمارة الجيش ، فجاء أسامة إلى المدينة ووقف على باب المسجد وقال : يا سبحان اللّه ! بالأمس كنت أميرا عليهم بنصّ رسول اللّه واليوم عزلوني بالقوّة وتأمّروا عليّ مستبدّين ، فلم يعبأ أحد منهم بقوله ، وكان سبب عزله أنّ أبا بكر كتب إليه أنّ المسلمين بايعوني ولم يبق سواك فهلّم وبايع ، فأجابه أسامة : أنا أحد المسلمين ولا أرضى بك .

الفصل الأوّل : في خلاف الصحابة

فقام أسيد بن حضير « 1 » الأنصاري وخطب خطبة ، فقال : معاشر الأنصار ، أنا رجل ممّن يهوون سعدا وأوسيّ ، وقد أكرمكم اللّه تعالى بهجرة النبيّ إليكم ونصرتكم إيّاه ، وإنّي أرى أن لا تلوّثوا أنفسكم بالخلافة ، ودعوا هذا الأمر لقريش ، فوقع هذا القول من الأنصار موقع القبول .
هامش
( 1 ) حصين - المؤلّف .