قالوا : إنّ الحسن والحسين أولاد أختنا ، وإنّ هندا بن أبي هند المقتول بكربلاء خال الحسين بن عليّ عليهما السّلام من قبل الأمّ ، فأخرجت لهم ديوان الأنساب وفيه : إنّ خديجة لم تكن قد تزوّجت قبل رسول اللّه فكانت عذراء حين بنى عليها .
ولكن العجب ممّن رضي بما يقال عن خديجة من أنّها أعرضت عمّن تقدّم لخطبتها من أشراف قريش والعرب فكيف ترضى برجل لئيم من بني تميم « 1 » .
بيان في أنّ عثمان وبني أميّة لم يكونوا من قريش وأنّ أميّة غلام روميّ
ذكر محمّد بن عبد الرحمان بن محمّد الاصفهاني في كتاب « البديع » ، قال : كان أميّة غلاما روميّا لعبد شمس شقيق هاشم عليه السّلام بن عبد مناف ، فتبنّاه عبد شمس وعاش تحت رعايته ، وكان أصله من الروم ، كما جاء في القرآن الكريم ونصّ على ذلك :
ألم * غُلِبَتِ الرُّومُ * فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ * فِي بِضْعِ سِنِينَ
« 2 » أي أنّهم سوف يغلبون على سرير الملك والخلافة ثمّ يطوح بهم الدهر ويلفظهم الزمان إلى الذلّ والنسيان ، ويقهرهم ويغلبهم ، والمقصود من الروم هم بنو مروان .
وكان هذا القانون سائدا في جزيرة العرب فقد جرى على زيد ما جرى على أميّة حين تبنّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكذلك الزبير بن العوام ، مملوك أسد بن خويلد .
هامش
- لم يجر ذكر للكوفي هنا وهو أوّل من أطلق هذا الفرية ، ولم تكن عند أحد من المؤلّفين والمؤرّخين غيره .
( 1 ) أقول : فرغت من الردّ على أصحاب هذا القول أعني المنكرين لبنوّة السيّدات الثلاث زينب ورقيّة وأمّ كلثوم في كتابي « فاطمة الزهراء دراسة ومحاضرات » ببحث مسهب فارجع إليه إن شئت .
( 2 ) الروم : 1 - 4 .