وقال :
لَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ وَآتَيْنا داوُدَ زَبُوراً
« 1 » .
وغرض النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حيث يقول : على ملّة إبراهيم ، من أنّه من سلالته ، وإنّي على الدين والملّة التي كان جدّي عليها
ما كُنْتُ بِدْعاً مِنَ الرُّسُلِ
« 2 » ، وكما كان على ملّة إبراهيم فهو على ملّة عيسى أيضا ، لأنّ دين الأنبياء وملّتهم واحدة ، لكن إبراهيم خاصّة له منزلة عند جميع الطوائف ومحبّة متمكّنة من القلوب ، من هذه الجهة ميّزه اللّه عن الأنبياء وأفرده بالذكر .
ثمّ إنّ النبيّ والإمام لا يجوز لهما الاختلاط بالمشرك أو تزويجه إلّا في حالة الاضطرار ، فإنّ ذلك ربّما جاز .
ويقول محمّد بن عبد الرحمان بن محمّد الاصفهاني في كتابه : « التواريخ » : كانت خديجة عليها السّلام عذراء حين تزوّجها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فكيف يكون لها أولاد وهي لم يمسّها بشر ، ولم يحدث ذلك لبنات حوّاء إلّا لمريم عليها السّلام ، فقد ولدت ولدا بإذن اللّه من دون أب .
ويقول أيضا « 3 » : ولمّا وقع بيني وبين من نسب إلى هند من ولده مجادلات ومناظرات ، فيما ينسبون إليه من خديجة وما يجهلون من جدّتهم هالة » « 4 » فإنّهم
هامش
( 1 ) الإسراء : 55 .
( 2 ) الأحقاف : 9 .
( 3 ) نسب المؤلّف هذا القول إلى محمّد بن عبد الرحمان الاصفهاني بينما هو لأبي القاسم الكوفي صاحب الاستغاثة ، ونحن نقلنا عبارته .
( 4 ) راجع الاستغاثة 1 : 70 وليس فيه الكلام الذي أعقب قوله هذا عند المؤلّف ، والمؤلّف يضرب على وتر حسّاس من إنكار بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الثلاث فيحاول جهد الطاقة أن يرد نسبهنّ إلى النبيّ بما يستطيعه من اللفّ والدوران ، الاصفهاني هذا لم أعرفه ولم أعرف كتابه التواريخ ، ولم أعرف السبب الذي جعل شيخنا المؤلّف ينسب هذا القول إليه وهو لأبي القاسم الكوفي ، بل -