تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
وأمر عليّا عليه السّلام أن يحجّ في الناس في العام التالي ، فقال له أمير المؤمنين عليه السّلام : الخير أن ترسلني لأن أحجّ بحجّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولا أحجّ بحجّك ، لذلك عزب عن بعث أمير المؤمنين عليه السّلام في الحجّ وبعث غيره . ومن جملة هذه البدع ما جرى على عمر بعد طعنه وانتشر الخبر في المدينة أنّ علجا قتل عمر فبلغت أبنائه ( عبد اللّه بن عمر - المؤلّف ) عبيد اللّه بن عمر وقال : لا يعدو هذا العلج الهرمزان ، وصال عليه فقتله بريئا لا ذنب له في قتل عمر ، ولم يرض عمر بقتله ، وقال : لا يرضى عليّ منّا إلّا بالقصاص للهرمزان لأنّه مولاه ، فإذا أنا عوفيت فإنّي أدفع ابني عبيد اللّه إليه ليفعل فيه ما شاء ، ولكنّه مات ، فأرسل عليّ إلى عثمان بالقصاص للهرمزان من عبيد اللّه ، فأبى عثمان وقال : قتل عمر أمس وأقتل ابنه اليوم لتستأصل شأفه آل الخطّاب ، فأجابه أمير المؤمنين : الحكم حكم القرآن والأمر للّه ولرسوله ، فلم يعبأ عثمان بذلك وأصرّ على مخالفة القرآن وردّ أحكامه ، فلجأ عبيد اللّه إلى عثمان ، ولمّا قتل عثمان فرّ إلى معاوية ، وحضر معه حرب صفّين إلى أن قتل هناك . بدعة أخرى : ولمّا آلت الخلافة إلى عمر أدخل الظلم على أهل البيت ، ونهب بيت المال وغيّر مجرى الصدقات والأخماس ، فضجر الناس منه وارتفعت أصواتهم بالتظلّم منه ، حتّى خاف على نفسه ، فكان لا يخرج ليلا من بيته مطلقا ، وعجز عن بلوغ المسجد حتّى أحدث نفقا في الأرض يفضي به إلى المسجد ، فكمن له أبو لؤلؤة في ذلك النفق حتّى طعنه في بطنه وقتله . ولمّا ظهرت المظالم من عثمان خاف على نفسه فافترى على النبيّ حديثا وهو قوله : نوّروا في الفجر فإنّه أعظم الأجر ، وحرف صلاة الصبح عن موضعها من