وعند العلماء تعليم معالم الدين وفرائض العلماء من الواجبات ، ويستحقّ الذمّ بتركه ، وكيف يعطى الأجر على فعل الواجب ؟ !
بدعة أخرى : لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الحكم بن العاص ونفاه من المدينة ، وكذلك أبو بكر وعمر ، فلمّا جاءت النوبة إلى عثمان ردّه خلافا لرسول اللّه ، وخوّله ديوان الخلافة ، وبالغ في إعزازه وإكرامه ، قال اللّه تعالى :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
« 1 » ولو آمن عثمان بهذه الآية لما ردّ طريد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولما شرّفه ولم يجعله منشئ أهل الإسلام وأمينهم .
بدعة أخرى : ولمّا استتب له الأمر نادى مناديه يطلب المصحف الذي عند الناس ومن أبى ألجئه على دفعه ، وطلب مصحف عبد اللّه بن مسعود فلم يعطه إيّاه فأقبل بنفسه إلى بيته وعذّبه وكسر خاصرتيه وعانى ابن مسعود من هذا الضرب حتّى مات متأثّرا بجراحه ، وأخذ المصحف منه قهرا ، ووضع المصاحف التي جمعها في المغاسل وأجرى عليها الماء أو أحرق جلّها حتّى مصحف ابن مسعود ، ثمّ أمر مروان بن الحكم وزياد بن نمرة كاتبه أن يستنسخوا له نسخة من القرآن ، واعتمد على هذين الفاسقين وكتب بخطّه مصحفا على ما كتباه وأمر زيد بن ثابت أن يقرأه ، وأمر الناس بأخذ مصاحفهم من قراءة زيد وعبد اللّه بن مسعود وأصحابه لم يقبل حكمهم ، وتصرّف بالمصحف كيفما شاء ، وما بأيدي الناس اليوم إنّما هو بقيّة من مصحف ابن مسعود ، وعصى اللّه بما فعل من غسله باقي المصاحف وإحراقها ، فما
هامش
( 1 ) المجادلة : 22 .