حال من أحرق كتاب اللّه
ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا ما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ
« 1 » ومنع الناس من معرفة ما في تلك المصاحف .
وكذلك فعل بعمّار حين خاطبه وهو على المنبر ، فقال : لا يحقّ لك أن تفعل هذا ، فنزل عن المنبر وأمر بضربه حتّى قيل : مات عمّار ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عمّار مع الحقّ والحقّ معه يدور حيثما دار ، فإذا افترق الناس يمينا وشمالا فانظروا الفرقة التي فيها عمّار فاتبعوه فإنّه يدور مع الحقّ « 2 » .
وحينئذ لا يكون ضرب رجل كعمّار بصفاته التي تقدّمت إلّا الفسق والفجور والظلم ومعصية اللّه ورسوله ، وكذلك فعل بأبي ذر فقد نفاه من حرم اللّه لأنّه يقول الحقّ وينطق بالصدق ، وكان عثمان يكره ذلك ، وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر « 3 » .
وكذلك أخبر اللّه تعالى رسوله بأنّه يحبّ أربعة من أصحابه : علي وسلمان والمقداد وأبو ذر ، والعجب من عثمان حيث يخرج من حرم الرسول حبيب اللّه .
وكبس العيد في عرفة وخطب خطبة العيد يوم عرفة ، فأفسد على الناس حجّهم وأضحياتهم وصلاتهم في العيد ، وانتهج المسلمون بعد ذلك نهج عثمان وتولّى كبر هذه البدعة وبقيت عالقة به إلى يوم القيامة .
هامش
( 1 ) محمّد صلّى اللّه عليه وآله : 9 .
( 2 ) علل الشرائع 1 : 223 ؛ وسائل الشيعة 20 : 276 ؛ بحار الأنوار 44 : 35 ؛ خلاصة عبقات الأنوار 3 :
61 ؛ الغدير 1 : 331 و 8 : 343 و 9 : 25 و 259 و 10 : 312 ؛ نهج السعادة 2 : 239 ؛ كنز العمّال 13 :
539 رقم 37411 ؛ الطبقات 3 : 262 ؛ تاريخ مدينة دمشق 43 : 476 ؛ موسوعة التاريخ الإسلامي لليوسفي 1 : 623 ، والمصادر هذه خالفت سياق المؤلّف وكأنّه أدرج حديثيني في واحد .
( 3 ) مسند أحمد بن حنبل 5 : 197 ؛ المستدرك 3 : 342 و 4 : 344 و 480 ؛ فتح الملك العلي لأحمد بن الصدّيق المغربي : 157 ؛ تفسير القرطبي 1 : 36 ؛ التاريخ الكبير للبخاري 9 : 23 ؛ تذكرة الحفّاظ للذهبي 1 : 18 ؛ المناقب للخوارزمي : 84 .