ويقول مؤلّف هذا الكتاب الحسن بن عليّ بن محمّد بن الحسن الطبري : فهل بعد هذا الخير ، إشارة إلى زمان نزول الوحي ووجود النبي بينهم .
قوله : من شر ، إشارة إلى زمان الخلفاء الثلاثة الذين كانوا شرّا على العترة ، وإيذاءا للمؤمنين ، وفتنة عامّة .
وقوله : وهل بعد ذلك الشرّ من خير ؟ قال : نعم ، إشارة إلى عهد الإمام عليّ عليه السّلام .
وقوله : فيه دخن ، إشارة إلى معاوية لعنه اللّه وحربه لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وبغيه على إمام زمانه أمير المؤمنين عليه السّلام .
« وهل بعد ذلك الخير من شر » قال : نعم دعاة إلى أبواب جهنّم من أجابهم إليها فذاق فيها » ، إشارة إلى ملوك بني أميّة وإلى العبّاسيّين .
وقوله : هم من أهل جلدتنا ، يعني من قريش .
ويتكلّمون بألسنتنا ، يعني يتمسّكون بظاهر شرعنا نظاما للملك .
وقوله : جماعة المسلمين وإمامهم ، يعني التابعين لأهل البيت عليهم السّلام ، إنّي تارك فيكم الثقلين كتاب اللّه وعترتي .
وقوله : تلك الفرق كلّها ، إشارة إلى زمن غيبة الإمام عليه السّلام .
وشرح عماد الدين شفروه هذا الحديث شرحا فاحشا بعيدا عن العقل والنقل في باب الحديث السابع عشر من كتاب « التناقض » ، ولشدّة وهنه وركاكة معناها ارتكب حماقات نسبها إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ثمّ أعرضنا عنه ؛ فإن كان قالها معتقدا بها فويل له يوم القيامة ، وإن قالها صيانة للجاه والمال يفوّض أمره إلى اللّه تعالى ولكن :
وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً
« 1 » .
هامش
( 1 ) الأنعام : 21 .