اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن عليّ وفاطمة عليهما السّلام ، فقال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : عليكم بعليّ بن أبي طالب فإنّه مولاكم فأحبّوه ، وكبيركم فاتّبعوه ، وعالمكم فأكرموه ، وقائدكم إلى الجنّة فعزّزوه ، وإذا دعاكم فأجيبوه ، وإذا أمركم فأطيعوه ، فأحبّوه بحبّي ، وأكرموه بكرامتي ، ما قلت لكم في عليّ إلّا ما أمرني ربّي جلّت عظمته « 1 » .
فتبيّن من هذا أنّ الحديث الأوّل حكم خاصّ مع شخص خاصّ في أمر خاصّ ، والحديث الثاني حكم عام بملأ عام في أمور عامّة ، وفي مثل هذه الأمور تغليب الأمر العام على الأمر الخاص أولى وأحقّ من تغليب الخاصّ على العام ، والإمامة عامّة للمكلّفين وليست خاصّة لشخص معيّن .
حديث : قال أبو سعيد الخدري : قال أبو بكر : ألست أحقّ الناس بها ، ألست أوّل من أسلم « 2 » .
الجواب : روى صدر الأئمّة وساق الحديث إلى الزمخشري عن أبي ذر قال : لمّا كان أوّل يوم في البيعة لعثمان ،
لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْراً كانَ مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ
« 3 » قال أبو ذر : فاجتمع المهاجرون والأنصار في المسجد ونظرت إلى أبي محمّد عبد الرحمان بن عوف ، وقد اعتجر بريطة ، وقد اختلفوا وكثرت المناجزة إذ جاء أبو الحسن - بأبي هو وأمّي - قال : فلمّا بصروا بأبي الحسن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام سرّ القوم طرّا ، فأنشأ عليّ عليه السّلام يقول :
إنّ أحسن ما ابتدأ به المبتدئون وتنطّق به الناطقون وتفوّه به القائلون حمد اللّه
هامش
( 1 ) محمّد بن أحمد القمّي ، مائة منقبة : 62 ؛ الكراجكي ، كنز الفوائد : 209 ؛ محمّد طاهر القمّي الشيرازي ، كتاب الأربعين : 80 ؛ بحار الأنوار 27 : 112 و 28 : 152 .
( 2 ) ابن عقيل ، النصائح الكافية : 228 ، وقال : أخرجه الترمذي وابن حبّان في صحيحه .
( 3 ) الأنفال : 42 .