تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
بكم حتّى لا يتركوا منكم إلّا نافعا لهم أو غير ضائر بهم ، ولا يزال البلاء حتّى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلّا كانتصار العبد من ربّه ، والصاحب من مستصحبه ، ترد عليكم فتنتهم شوهاء مخشية ، وقطعا جاهليّة ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى ، نحن أهل البيت منها بمنجاة ، ولسنا فيها بدعاة ، ثمّ يفرّجها اللّه عنكم كتفريج الأديم بمن يسومهم خسفا ، ويسوقهم عنفا ، ويسقيهم بكأس مصبّرة ، لا يعطيهم إلّا السيف ، ولا يجلسهم إلّا الخوف ، فعند ذلك تودّ قريش بالدنيا وما فيها لو يرونني مقاما واحدا ، ولو قدر جزر جزور لأقبل منهم ، ما أطلب اليوم بعضه فلا يعطونني . . . « 1 » . جواب : سنّة اللّه ورسوله وأمير المؤمنين فيما يقولون هو بيان الرموز والإشارات عن البيّنة وإظهار الحجّة والدعوة العامّة وإفاضة الخير ، كما قال تعالى :
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ * أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
« 2 » وقد بيّنّا جانبا من هذا الباب . حديث : ورووا أنّ امرأة أتت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فكلّمته بشيء فأمرها أن ترجع إليه ، فقالت : يا رسول اللّه ، إن جئت ولم أجدك ، كأنّها تقول : الموت ، قال صلّى اللّه عليه وآله : إن ( فإن ) لم تجديني فأتي أبا بكر « 3 » . الجواب : أجبنا فيما سلف عن هذا الباب إلّا أنّنا نضيف هنا أشياء لم تكن هناك نقلا عن كتاب « المناقضات » من المخالف ، عن الأصبغ بن سلمان أنّه سئل رسول
هامش
( 1 ) نهج البلاغة 1 : 183 باب الخطب . ( 2 ) المعارج : 36 - 38 . ( 3 ) صحيح البخاري 4 : 191 و 8 : 128 ؛ تحفة الأحوذي 10 : 112 ؛ المعجم الكبير 2 : 132 ؛ البداية والنهاية 5 : 248 ؛ السيرة النبويّة لابن كثير 4 : 452 .