أسامة بن زيد وشقرى مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يختلفان بالماء « 1 » .
وبهذا افتخر عليّ عليه السّلام : ولقد علم المستحفظون من أصحاب محمّد صلّى اللّه عليه وآله أنّي لم أردّ على اللّه ولا على رسوله ساعة قطّ ، ولقد واسيته في المواطن التي ينكص فيها الأبطال ، ويتأخّر فيها الأقدام ، نجدة أكرمني اللّه بها ، ولقد قبض رسول اللّه وإنّ رأسه على صدري ، ولقد اسلت نفسه في كفّي فأمررتها على وجهي ، ولقد ولّيت غسله والملائكة أعواني ، فضجّت الدار والأفنية ؛ ملأ يهبط وملأ يعرج ، وما فارقت سمعي هينمة منهم يصلّون عليه حتّى واريناه في ضريحه ، فمن ذا أحقّ به منّي حيّا وميّتا « 2 » .
ويتعارض حديث عائشة مع حديث أمّ سلمة ، مع أنّ حديث أمّ سلمة يفضل حديث عائشة لأنّ أمّ سلمة من جملة المخدّرات
وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى
« 3 » :
أوّلا : لم تعمل عائشة بهذه الآية .
ثانيا : يعترف الخصم بأنّ عائشة بغت على الإمام ولم تكن أمّ سلمة مثلها ، وجرت العادة على أنّ الرجل إذا بلغ السياق وبلغت روحه التراق يتولّى أمره الرجال لا سيّما وأنّ الزوجيّة مسلوبة عن عائشة بسبب عدم استحقاقها للإرث من النبيّ وإنّما تستحقّه بالزوجيّة ، فلمّا انتفت انتفى الإرث بها فهي ليست زوجة في تلك الساعة .
هامش
( 1 ) المراجعات : 329 ؛ سبيل النجاة للشيخ راضي : 247 ؛ معالم المدرستين للعسكري 1 : 224 ؛ أحاديث عائشة 2 : 203 ؛ كنز العمّال 7 : 253 رقم 18789 ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد 2 : 262 ؛ سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي 12 : 258 .
( 2 ) نهج البلاغة 2 : 172 باب الخطب .
( 3 ) الأحزاب : 33 .