تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الجواب : قال البخاري : أبو إدريس سمع حذيفة بن اليمان يقول : كان الناس يسألون رسول اللّه عن الخير ، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني ، فقلت : يا رسول اللّه ، إنّا كنّا في الجاهليّة وشرّ فنجّانا اللّه بهذا الخير فهل بعد هذا الخير من شر ؟ قال : نعم وفيه دخن . قلت : وما دخنه ؟ قال : قوم يهدون بغير هدي ، تعرف منهم وتنكر . قلت : هل بعد ذلك الخير من شر ؟ قال : نعم ، دعاة إلى أبواب جهنّم من أجابهم إليها فذاق فيها . قلت : يا رسول اللّه ، صفهم لنا ، قال : هم من جلدتنا ويتكلّمون بألسنتنا . قلت : ما تأمرني إن أدركني ذلك ؟ قال : الزم جماعة المسلمين وإمامهم . قلت : فإن لم يكن جماعة وإمام ؟ قال : فاعتزل تلك الفرق كلّها ولو أن تعضّ بأصل شجرة حتّى يدركك الموت وأنت على ذلك « 1 » . وفي رواية عبد اللّه بن عمر قال : كنّا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فذكر الفتن حتّى ذكر فتنة الأحلاس ، فقال قائل : يا رسول اللّه ، وما فتنة الأحلاس ؟ قال : هي فتنة هرب وحرب ، ثمّ فتنة السرّاء دخلها أو دخنها من تحت قدمي رجل من أهل بيتي يزعم أنّه منّي وليس منّي ، إنّما وليّي المتقون « 2 » ثمّ يصطلح الناس على رجل كورك على ضلع ثمّ فتنة الدهيا « 3 » لا تدع أحدا من هذه الأمّة إلّا لطمته لطمة . . . الحديث « 4 » . وذكر محمّد بن معمر في جامع العلوم عن قوله : « فتنة الاخلاص شبها بالخليص لظلمتها أو ركودها ودوامها ، والورك ولا يستقرّ على ضلع فكأنّه جعله مثلا فيمن ليس له الملك ولا استقلال به . . .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 178 و 8 : 92 . ( 2 ) جاءت العبارة عند المؤلّف هكذا : « إنّما أوليائي المتقول ) وهي تصحيف ما في ذلك ريب . ( 3 ) الدهماء - المؤلّف . ( 4 ) مسند أحمد 2 : 133 ؛ سنن أبي داود 2 : 299 ؛ المستدرك 4 / 467 ؛ الفايق 1 : 265 ؛ كنز العمّال 11 : 130 رقم 30911 ؛ الدرّ المنثور 6 : 56 ؛ تهذيب الكمال 22 : 527 ومعنى الورك على ضلع ، أي يصطلحون على أمر واه لا نظام له ولا استقامة .