تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وفي رواية إنّها قالت : ما أغبط أحدا يهون عليه الموت بعد الذي رأيت من شدّة موت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . الجواب : وجاء في جامع العلوم أيضا عن أمّ سلمة قالت : والذي تحلف به أمّ سلمة إنّ أقرب الناس عهدا برسول اللّه عليّ . ولمّا كان غداة قبض رسول اللّه وكان في حاجة فجعل يقول : جاء عليّ - ثلاث مرّات - فجاء قبل طلوع الشمس ، فلمّا أن عرفنا أنّ له إليه حاجة خرجنا من البيت وكنت في آخر من خرج من البيت ، ثمّ جلست أدناهنّ من الباب ، قالت : فأجلسه عليّ وكان آخر الناس به عهدا ، جعل يسارّه ويناجيه « 2 » . عن ابن مردويه عن عائشة قالت : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في بيتي لمّا حضره الموت : ادعوا لي حبيبي ، فدعوت أبا بكر فنظر إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثمّ وضع رأسه ، ثمّ قال : ادعوا لي حبيبي ويلكم ، فقلت : ويلكم ادعوا له عليّ بن أبي طالب فو اللّه ما يريد غيره ، فلمّا رآه فرج الثوب الذي كان عليه ثمّ أدخله فيه فلم يزل يناجيه حتّى قبض ويده عليه « 3 » . وروى ابن مردويه أيضا قال : لمّا كان اليوم الذي توفّي فيه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان جالسا وظهره إلى صدر عائشة فهي مسندة والناس مجتمعون في المسجد ، فقال النبيّ : ادعي إلى أخي وصاحبي ، فدعت عليّا ، فلمّا دخل عليّ ورآه عمر ، قام
هامش
( 1 ) رواه البخاري في صحيحه رقم 4266 بما هو أكثر اختصارا ، وفي رقم 4259 اقتصر على قولها : ورأسه بين حاقنتي وذاقنتي ، والحاقنة ما سفل من البطن ، والذاقنة ما علا منها ؛ فتح الباري 11 : 312 ؛ كتاب الوفاة للنسائي : 50 ؛ سنن النسائي 1 : 602 ؛ المعجم الأوسط 8 : 333 ، هذا ما كانت تردّده عائشة كثيرا تتباهى به . ( 2 ) السنن الكبرى للنسائي 4 : 261 و 5 : 154 . ( 3 ) الطرائف لابن طاووس : 154 ؛ تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 42 : 393 .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 298 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر