وفي الصحاح عن مسند عبد اللّه بن عمر قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : عليّ أخي في الدنيا والآخرة . . . « 1 » .
جواب : روى المخالف عن أبي هريرة قال : ابنا العاص مؤمنان : عمرو وهشام « 2 » .
وفي رواية أخرى : أسلم الناس ( صيغة أفعل التفضيل - المترجم ) وآمن الناس ابنا العاص .
وهذا الحديث مناقض لحديث آخر لأبي هريرة مروي من طريق المخالف ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : رأيت في النوم بني الحكم وبني العاص « 3 » ينزون على منبري نزو القردة والخنازير . قال : فأصبح كالمغيظ ، فما رؤي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مستجمعا متبسّما حتّى مات .
ولو كانوا مؤمنين لأمن المسلمون من شرّهم لا سيمّا أهل البيت وهم أهل العصمة والطهارة ، فقد أشاعوا سبّهم ثمانين عاما في الشرق والغرب .
حديث : جاء في جامع العلوم عن مسند عائشة ، قالت : قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وإنّه بين حاقنتي وذاقنتي - وفي رواية : بين سحري ونحري - ولا أكره شدّة الموت لأحد بعد الذي رأيت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
هامش
( 1 ) الخلاف للطوسي 1 : 28 ؛ هامش المسترشد للطبري الشيعي : 332 عن كنز العمّال 11 : 602 الرقم 32907 ؛ الأمالي للطوسي : 137 .
( 2 ) مسند أحمد 2 : 304 و 327 و 353 و 354 ؛ المستدرك 3 : 240 ؛ مجمع الزوائد 9 : 352 ؛ الآحاد والمثاني 2 : 99 وكتب أخرى .
( 3 ) لست أدري كيف يخطأ المؤلّف على فضله وسعة اطّلاعه بأبسط الأشياء فهو هنا يعتبر بني العاص هم السهميّون وإنّما عنى النبيّ الأمويّين فالعاص في الحديث ابن أميّة ووالد عمر وهو العاص بن وائل السهمي ، ويا بعد ما بين الاثنين ، ولكنّ المؤلّف رحمه اللّه يفتقر إلى الدقّه في كتابه وكان عليه أن يتريّث فيما لا يعلم حتّى تثبت صحّته عنده .