نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً
« 1 » ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : اللّه أكبر على إكمال الدين وإتمام النعمة ورضى الربّ برسالتي والولاية لعليّ . ثمّ قال : اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله .
فقال حسان بن ثابت : يا رسول اللّه ، ائذن لي أن أقول أبياتا ؟ قال : قل ببركة اللّه . قال حسان : يا مشيخة قريش ، اسمعوا شهادة رسول اللّه ، وأنشأ يقول :
يناديهم يوم الغدير نبيّهم * بخمّ واسمع بالرسول مناديا
وقال : فمن مولاكم ووليّكم ؟ * فقالوا ولم يبدو هناك التعاميا
إلهك مولانا وأنت وليّنا * ولا تجدن منّا لأمرك عاصيا
فقال له قم يا عليّ فإنّني * رضيتك من بعدي إماما وهاديا
فمن كنت مولاه فهذا وليّه * فكونوا له أنصار صدق مواليا
هناك دعا اللهمّ وال وليّه * وكن للذي عادى عليّا معاديا « 2 »
وروى ابن مردويه في تفسير الآية :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
عن أبي هريرة : من صام يوم ثمانية عشر من ذي الحجّة كانت له صيام ستّين سنة وهو يوم غدير خم لمّا أخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيد عليّ ، قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه . قال : من كنت مولاه فعليّ مولاه ، قال له عمر بن الخطاب : بخ بخ يا بن
هامش
( 1 ) المائدة : 3 .
( 2 ) رسائل المرتضى 4 : 131 وذكر منها أربعة أبيات ؛ الاقتصاد للطوسي : 321 ؛ الأمالي للصدوق ، وزاد فيها بيتين :فقام عليّ أرمد العين يبتغي * لعينيه ممّا يشتكيه مداويا
فداواه خير الناس منه بريقه * فبورك مرقيّا وبورك راقياخصائص الأئمّة : 42 ؛ روضة الواعظين للفتال النيسابوري : 103 ؛ شرح أصول الكافي 6 : 130 ؛ نظم درر السطمين : 112 ؛ شواهد التنزيل 1 : 202 و 257 ؛ نهج الإيمان لابن جبر : 116 .