الخدمة أن أزيل هذه الشبهة عن ذهنك ، اعلم أنّ الشيخ مخلص الدين محمّد بن معمر ذكر في جامع العلوم أنّ عثمان صدرت منه أمور وجبت قتله ، بهذه العبارة :
نعم كانت لها أسباب وإنّ ممّا نقموا على عثمان حركات عشرا منكرات :
الأولى : ضرب عبد اللّه بن مسعود .
الثانية : ضرب عمّار ضربا مبرحا حتّى أغمي عليه .
الثالثة : إعطائه مروان خمسمائة ألف درهم .
الرابعة : نفى أبي ذر إلى الربذة .
الخامسة : إقطاع السنّة .
السادسة : إعطاء الحكم بن العاص مأة ألف درهم مرّة واحدة .
السابعة : تولية الوليد أخيه من أمّه على الكوفة .
الثامنة : جمعه المصاحف من أطراف المدينة وأكنافها وحرقها .
التاسعة : كان الوليد مدمنا على الشراب إلى الحدّ الذي صلّى بهم صلاة الصبح أربع ركعات ، ولمّا سلّم أقبل على المصلّين وقال : أريدكم ؟ وقالوا : لمّا افتتح الصلاة وشرع بقراءة الحمد لم يدر ما يقول ثملا ، فقال :
عشق القلب الربابا * بعد ما شابت وشابا
فلمّا سلّم قال : لأزيدنّكم فإنّي طرب ، وهذا الوليد هو الذي نزل في حقّه :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ
« 1 » والآية :
أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ
« 2 » .
العاشرة : وكان من ذنوب عثمان إرجاعه مروان وأباه الحكم طريدي رسول اللّه وأبي بكر وعمر ، وقد أبعدهما الرجلان عشرين فرسخا أخرى إضافة على مكان
هامش
( 1 ) الحجرات : 6 .
( 2 ) السجدة : 18 .