تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
[ حديث آخر ] حدّث البخاري فقال : جاء رجل من أهل مصر حجّ البيت فرأى قوما جلوسا ، فقال : من هؤلاء القوم ؟ قالوا : هؤلاء قريش . قال : فمن الشيخ فيهم ؟ قالوا : عبد اللّه بن عمر . قال : يا بن عمر ، إنّي سائلك عن شيء فحدّثني عنه ، هل تعلم أنّ عثمان فرّ يوم أحد ؟ قال : نعم . قال : تعلم إنّه تغيّب عن بدر ولم يشهد ؟ قال : نعم . قال : هل تعلم أنّه تغيّب عن بيعة الرضوان ولم يشهدها ؟ قال : نعم . قال : اللّه أكبر . قال ابن عمر : تعال أبيّن لك ؛ أمّا فراره يوم أحد فأشهد أنّ اللّه عفى عنه وغفر له ، وأمّا تغيّبه عن بدر فإنّه كان تحته بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكانت مريضة ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : لك أجر رجل ممّن شهد بدرا وسهمه ، وأمّا تغيّبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعزّ ببطن مكّة من عثمان لبعثه مكانه فبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكّة ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيده اليمنى هذه يد عثمان فضرب بها على يده ، فقال : هذه لعثمان ، فقال له ابن عمر : اذهب ( به ) الآن ( معك ) « 1 » . الجواب : أورد عماد الدين شفروه الاصفهاني اعتراضا على هذا القول : الأوّل : إنّ ابن عمر لم يؤيّد قوله في جوابه للمصري بحجّة من القرآن أو الأخبار ولم يشهد له شاهد عدل ولا غير عدل ، فكلامه المجرّد من ذلك لا حجّة فيه على أمر من أمور الدين . والثاني : إنّ عثمان مختار أبيه ومرضيه لسرير الخلافة فكان عليه تعديله في كلّ حين أمام المهاجرين والأنصار لتصويب رأي أبيه فيه وهذا الأمر من جملة لوازم
هامش
( 1 ) البخاري 4 : 203 و 5 : 34 .