وذكر مخلص الدين محمّد بن معمر الاصفهاني والترمذي والقزويني وأمثالهم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لا ألقينّ أحدكم متّكئا على أريكته يأتيه الأمر من أمري « 1 » ممّا أمرت به أو ممّا نهيت عنه فيقول : لا ندري ما وجدناه في كتاب اللّه اتبعناه . . . « 2 » .
وهذا الحديث مكذّب قول عمر ، فتبيّن أنّ الحقّ لم ينطق على لسانه . ثمّ إنّ كتاب اللّه ليس غنيّا عن البيان ففيه الناسخ والمنسوخ ، والمحكم والمتشابه ، والمجمل ، والعام والخاص وأمثال ذلك ، فكان على النبيّ بيانه ، فكيف يقولون : لا نريد قول رسول اللّه ويردّونه وينكرونه ؟ !
جواب آخر : وقع نزاع بين القوم ، وكان حكم اللّه غالبا عليهم وحكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ولكن عمر لمّا رمى رسول اللّه بالهجر فكيف يتّفق مع حكم اللّه القائل :
فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً
« 3 » .
هامش
( 1 ) ممّا أمرت به - المؤلّف .
( 2 ) الشافعي في الأم 7 : 16 ط دار الفكر - بيروت ، أولى 1400 ، وص 303 ؛ الرسالة ، له : ص 89 و 226 و 403 ؛ المسند له أيضا : ص 151 و 234 ؛ مسند أحمد 2 : 367 وسياقه مختلف ، وص 483 و 4 : 131 و 132 و 6 : 8 ؛ سنن الدارمي 1 : 144 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 6 و 7 و 10 ؛ سنن أبي داود 2 : 45 و 392 ؛ سنن الترمذي 4 : 144 ؛ المستدرك 1 : 108 و 109 ؛ سنن البيهقي 7 : 76 و 9 : 304 و 331 و 332 ؛ مجمع الزوائد 1 : 154 و 155 ؛ تحفة الأحوذي 7 : 354 و 355 ؛ عون المعبود 12 : 332 و 333 ؛ جزء الأشيب للأشيب البغدادي : 73 ، ط دار علوم الحديث - الأمارات - دبي ، أولى 1410 ه ؛ مسند الحميدي 1 : 252 ؛ الآحاد والمثاني 3 : 45 .
مسند أبي يعلى 3 : 347 ؛ شرح معاني الآثار لابن سلمة 4 : 209 ؛ صحيح ابن حبّان 1 : 189 ؛ المعجم الأوسط 7 : 185 و 8 : 292 و 351 ؛ المعجم الكبير 1 : 316 و 327 و 4 : 111 و 18 : 258 و 20 : 275 و 283 ؛ مسند الشاميين 1 : 401 و 2 : 137 و 3 : 103 و 138 ، ط مؤسسة الرسالة - بيروت ، تحقيق السلفي ، الثانية 1417 ؛ سؤالات حمزة الدارقطني : 5 ؛ سنن الدارقطني 4 : 190 و 191 ؛ كفاية الخطيب : 23 ، وما أعرضنا عنه من الكتب أكثر .
( 3 ) النساء : 65 .