الباغية ، عمّار يدعوهم إلى اللّه ويدعونه إلى النار « 1 » .
وهذا الحديث الثاني يناقض الحديث الأوّل مع أنّ الحديث الثاني مجمع عليه ومتلقّى بالقبول ، وفي صفّين استشهد عمّار وخزيمة بن ثابت ذو الشهادتين وأبو الهيثم ابن التيّهان وعبد اللّه بن بديل الخزاعي وهاشم بن عتبة ابن أخي سعد بن أبي وقّاص ، وصعصعة بن صوحان ، وأويس القرني مع سبعين رجلا قتلوا جميعا في يوم واحد مع عليّ بسيف معاوية ، وهذه الجماعة كلّها كما قال النبيّ من أهل الجنّة .
جواب آخر : بنصّ سورة هل أتى وآية التطهير وآية المباهلة إنّ الحسين عليه السّلام من أهل الجنّة ، وشهد النبيّ بحقّه من أنّه سيّد شباب أهل الجنّة ، وقد رويت أحاديث في هذا المعنى من طرق المؤالف والمخالف ، من غير تحديد ، وكذلك عترته بدلالة حديث مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح . . . الحديث .
وأجمعت الأمّة على أنّ شهداء كربلاء من المؤمنين ومن أهل الجنّة مع الملائكة الذين يزورون الحسين وأصحابه وعترته ، ومشهد قبلة الحاجات للعالمين ، ولا تمرّ سنة على هذا الضريح إلّا وتظهر منه معاجز وكرامات مع أنّهم قتلوا بأيدي ( من يسمّون ) « 2 » مسلمين .
جواب آخر : اجتمع المهاجرون والأنصار على قتل عثمان ، وإذا ما صحّ الحديث كان القاتل والمقتول من الصحابة جميعا في النار وينصّ القرآن شاهدا على كونهم من أهل الجنّة لا سيّما على مذهب الشيعة .
جواب آخر : وهذا طلحة والزبير وهما من العشرة المبشّرة بالجنّة بلا خلاف
هامش
( 1 ) البخاري 3 : 207 وراجع المستدرك ج 2 وج 3 ، ومجمع الزوائد ج 7 وج 9 ، وتحفة الأحوذي ج 10 ، ومسند أبي داود الطيالسي ، وصحيح ابن حبّان ج 15 ، والمعجم الأوسط ج 8 ، والطبقات لابن سعد ، والكامل لابن عدي ، وتاريخ دمشق لابن عساكر وهكذا .
( 2 ) العبارة بين القوسين من المترجم .