تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
في هذا المال وإنّي واللّه لا أغيّر شيئا من صدقة رسول اللّه . إلى أن قالت : فأبى أبو بكر أن يدفع إلى فاطمة منها شيئا ، فوجدت فاطمة على أبي بكر في ذلك فهجرته فلم تكلّمه حتّى توفّيت ، وعاشت بعد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ستّة أشهر ، فلمّا توفيّت دفنها زوجها عليّ ليلا ولم يؤذن بها أبا بكر ، وصلّى عليها ، وكان لعليّ من الناس وجه حياة فاطمة فلمّا توفّيت استنكر عليّ وجوه الناس فالتمس مصالحة أبي بكر ومبايعته ولم يكن يبايع تلك الأشهر ، فأرسل إلى أبي بكر أن ائتنا لا يأتنا أحد معك كراهيّة أن يحضر عمر ، فقال عمر : لا واللّه لا تدخل عليهم وحدك « 1 » . الجواب : لا تخفى عصمة الزهراء وصدق لهجتها وطهرها على أحد في العالم ، بحيث روى عماد الدين « شفروه » « 2 » وهو حنفيّ المذهب عن عائشة أنّها إذا ذكرت فاطمة بنت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، قالت : ما رأيت أحدا كان أصدق لهجة برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منها إلّا أن يكون هو الذي ولدها . ثمّ قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة ويرضى لرضاها . وقال : فاطمة بضعة منّي ، يسّرني ما سرّها ويؤذيني ما آذاها . وبناءا على هذا لا يجوز الكذب على فاطمة وردّها مع طهارتها وعصمتها ، وغضبها عليه إلى أن ماتت دليل على أنّه كان ظالما لها وكانت هي مظلومة . وقول أبي بكر : يابنة رسول اللّه ، لبس الحقّ عليك وتصديقه على هذا القول إيذاء لفاطمة مع كونها مظلومة ، نعوذ باللّه من إيذائها .
هامش
( 1 ) البخاري 5 : 82 . ( 2 ) كثير من الأعلام التي توجد في الكتاب مصحّفة وإنّي أعتذر إلى القارئ من عدم التتبّع لتصحيحها لعدم وجود الظرف المناسب والوقت الكافي ، وترجم لشفروه أحمد الحسيني في تراجم الرجال 1 : 234 وغيره من أصحاب الفهارس .