تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية وذرّيّة الطاهرة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والصدّيق الأكبر عليّ بن أبي طالب ، فأيّتها الأمّة المتحيّرة بعد نبيّها لو قدّمتم من قدّمه اللّه ، وأخّرتم من أخّره اللّه ورسوله لما عال وليّ اللّه وطاش سهم في سبيل اللّه ، ولا اختلفت الأمّة بعد نبيّها إلّا كان تأويله عند أهل البيت ، فذوقوا بما كسبتم
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
. [ حديث آخر ] قال الأحنف بن قيس : ذهبت لأنصر هذا الرجل ، فلقيني أبو بكرة ، فقال : أين تريد ؟ قلت : أنصر هذا الرجل ، قال : ارجع فإنّي سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار ، قلت : يا رسول اللّه ، هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : إنّه كان حريصا على قتل صاحبه « 1 » . الجواب : وهذا الراوي ظاهر الحال هو عدوّ أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكان غرضه منع الناس من نصرة عليّ عليه السّلام مع أنّ عمّار استشهد في حرب صفّين . وجاء في صحيح البخاري محمّد بن إسماعيل عن أبي سعيد أنّه قال : كنّا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة وكان عمّار لبنتين لبنتين ، فمرّ به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومسح عن رأسه الغبار ، فقال : ويح عمّار يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى الجنّة ويدعونه إلى النار « 2 » . ويح عمّار تقتله الفئة
هامش
( 1 ) تجده مرويا عن أبي بكرة من دون ذكر الأحنف في نيل الأوطار 6 : 77 و 7 : 198 وقال : متفق عليه . ورواه الصدوق في العلل 2 : 462 وفيه : إذا التقى المسلمان بسيفيهما على غير سنّة . . . الحديث . وتهذيب الأحكام 6 : 174 والحديث مستفيض مشهور رواه جلّ الفريقين . والرجل المبهم في سياق المؤلّف هو الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، وقد أجاب عنه المؤلّف بما يشفي الصدور . ( 2 ) البخاري 1 : 115 .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 247 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر