عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا صاحب رسول اللّه جندب بن جنادة البدري الغفاري ، أبو ذر ، ولقد رأيت رسول اللّه في هذا المكان بعيني وإلّا عميتا ، وسمعته بأذنيّ وإلّا صمّتا ، يقول :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 1 » أمّا الذرّيّة فمن نوح ، والآل من إبراهيم ، والسلالة من إسماعيل ، والعترة الهادية وذرّيّة الطاهرة من محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، والصدّيق الأكبر عليّ بن أبي طالب ، فأيّتها الأمّة المتحيّرة بعد نبيّها لو قدّمتم من قدّمه اللّه ، وأخّرتم من أخّره اللّه ورسوله لما عال وليّ اللّه وطاش سهم في سبيل اللّه ، ولا اختلفت الأمّة بعد نبيّها في شيء إلّا كان تأويله عند أهل البيت ، فذوقوا بما كسبتم
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
« 2 » . « 3 »
عن ابن عبّاس قال : كنت في سنة من السنين في موسم الحجّ « 4 » فرأيت رجلا على هيئة الأعراب ، عليه عمامة سوداء ، فكلّما حدّثت بحديث حدّث به ، ثمّ قال :
معاشر الناس ، من عرفني فقد عرفني ، ومن لم يعرفني فأنا أنبئه باسمي ، أنا جندب بن جنادة البدري الغفاري ، أنا صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، سمعته يقول في هذا المكان وإلّا صمّت أذناي :
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
« 5 » فأمّا الذرّيّة فمن نوح ، والآل من إبراهيم ،
هامش
( 1 ) آل عمران : 33 و 34 .
( 2 ) الشعراء : 227 .
( 3 ) يوجد شطر من هذا الحديث ضمن حديث طويل في كتاب سليم بن قيس : 156 ، والاحتجاج 1 : 231 ، وبحار الأنوار 27 : 319 و 28 : 247 و 275 .
( 4 ) نقلت هذا السياق من الماحوزي ، كتاب الأربعين ، ص 337 وجعلته ضمن المتن لعدم اختلافه مع سياق المؤلّف إلّا في مواضع يسيرة ، ولأنّ سياق المؤلّف مترجم إلّا قول أبي ذر .
( 5 ) آل عمران : 33 و 34 .