تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
قطّ . . . وجاءت الأخبار متواترة من طريق المخالف بأنّ عليّا خير الخلق والدليل على هذا الحديث ما جاء في كتاب « الفصول العجلي » أنّ النبيّ لمّا أخبر عن ذي الثدية ، قال : يقتله خير الخلق ، وروي خير هذه الأمّة « 1 » ، وذو الثدية قتله عليّ عليه السّلام . وكنت قد حرّرت هذه المسألة في جوامع الدلائل والأصول في إمامة آل الرسول ببسط تامّ . وذكر إسماعيل الاصفهاني في الأربعين : عليّ خير البشر من أبى فقد كفر . وإنّ كتب الفرق البالغة ثلاثا وسبعين فرقة ناطقة كلّها بمناقب عليّ عليه السّلام ، ونزلت في حقّه وحده سورة هل أتى ، وسبق في الهجرة ، فنزلت آيات عدّة تشيّد بمواقف السابقين ومع هذه المناقب كيف يجوز على عليّ أن يقول : أمّا أنا فرجل من المسلمين ؟ ! وإذا كان هذا الحديث صحيحا فكيف اعتبره المخالفون الإمام الرابع ؟ ولماذا أعلن مرارا على المنبر عن ذمّ من تقدّمه منهم ؟ وإنّي لأحسب أنّ كلّ من وقف على هذه الأحاديث المفتراة ووقف على ردّها ونقضها فإنّه يصير صاحب ملكة فلا يسمع حديثا مفترى وإن لم نتعرض لإبطاله فإنّه قادر على ردّه ودفع الشبهة المودعة فيه . ولمّا فرغ أبو الفتوح الحسين بن عليّ بن محمّد الخزاعي من مناقب أبي بكر وعمر وعثمان التي استمعت إلى ردّها ونسفها بعون اللّه ، فقد جعل خاتمة كلامه حديثا في مناقب عليّ عليه السّلام وهو كما يلي : روي عن ابن عبّاس أنّه قال : كنت في الموسم أحدّث الناس فأقبل رجل يعتمّ عمامة سوداء ووقف يعظ الناس ، فقال في ختام كلامه : من
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 239 ، وقال محقّق الكتاب : رواه القاضي عضد الدين الإيجي في المواقف 2 : 615 .