تعالى :
وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ
« 1 » .
وأمثال هذا كثير في القرآن وهي مبنيّ على ارتداد أمّة النبيّ من بعده وإن كان بزعم الخصم أنّة مدح جماعة من الصحابة فهذا صحيح إلّا أنّ صيغته للعموم ولا يصحّ حملها على قوم بخصوصهم بل لا تتناول إلّا من توفّرت فيه شروط خاصّة وهو من يتيقّن صلاحه أو مجهول الحال مع أنّ الرواية وردت عن طريق الخصم هكذا : احفظوني في عترتي فإنّهم خيار عشيرتي « 2 » .
[ حديث آخر : ] وقولهم عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : إنّ لكلّ نبيّ رفيقا وإنّ رفيقي في الجنّة عثمان « 3 » .
الجواب : هذا الحديث مخالف للقرآن بالتخصيص لأنّ اللّه تعالى يقول :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ
هامش
- و 10 : 364 ؛ مصنّف عبد الرزّاق 11 : 60 ؛ مسند الحميدي 2 : 342 و 343 ؛ مصنّف ابن أبي شيبة 7 :
412 و 8 : 602 و 603 ؛ كتاب السنّة لعمرو بن أبي عاصم : 331 و 341 و 345 ؛ المعجم الأوسط 3 :
186 ؛ المعجم الكبير 6 : 137 و 143 و 156 و 171 و 6 : 200 و 11 : 28 وغير هذه الكتاب كتب أخرى ، أمّا حديث أنا فرطكم على الحوض فهو من المتواترات ولم يبق حافظ لم يخرجه .
( 1 ) آل عمران : 144 .
( 2 ) ورد الحديث من طريق الشيعة هكذا : احفظوني في عترتي وذرّيّتي ، فمن حفظني فيهم حفظه اللّه ، الحديث . الأما لي للطوسي : 703 ؛ بحار الأنوار 30 : 51 ؛ كلمات الإمام الحسين للشيخ الشريفي : 118 ؛ كشف الغمّة 2 : 42 . وجاءت تتمّته في المصادر الشيعيّة : ألا لعنة اللّه على من آذاني فيهم ، ألا لعنة اللّه على من آذاني فيهم - ثلاثا - . وجاء من طريق الخصم على النحو التالي :
احفظوني في أصحابي فإنّهم خيار أمّتي ، واحفظوني في أهل بيتي . . . مسند الشهاب لابن سلامة 1 : 419 ، تحقيق حمدي السلفي ، ط مؤسسة الرسالة - بيروت ، أولى 1405 .
( 3 ) تهذيب الكمال 2 : 457 ؛ تهذيب التهذيب 4 : 292 ؛ الإصابة 4 : 387 ؛ البدآية والنهاية 7 : 237 .
قال الترمذي : هذا حديث غريب وليس إسناده بالقوي وإسناده منقطع .