وكان زواج الزهراء في السماء أو في الجنّة باختلاف الروايات التي رواها المخالف والمؤالف ، وقد شرحت هذا المجلس في كتاب مناقب الطاهرين وإنّما ذكرناه هنا بأخصر عبارة لتعمّ به الفائدة .
قال أبو بكر الشيرازي : قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : كنت يوما بين يدي النبي في المسجد ، فأقبل أبو بكر على النبي وقال : يا رسول اللّه ، إنّك تعرف صحبتي لك وتركي قومي في الهجرة لأجلك وإنفاقي ما لي عليك ، وأعتقت بلالا من أجلك وجئتك اليوم لتزوّجني ابنتك فاطمة . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : حتّى ينزل الوحي بهذا ، فخرج من عنده فاستقبله عمر بن الخطّاب فسأله عن أمره ، فقال : كنت عند رسول اللّه ، وقصّ عليه القصّة ، فأقبل عمر حتّى دخل على النبيّ المسجد وحكى له ما كانت عليه حاله من الإسلام والهجرة والمحبّة والجهاد في الإسلام ، وطلب منه يد سيّدتنا فاطمة ، فقال النبي : إنّما أمري وأمرها إلى اللّه فما لم يأذن بذلك لا أفعله .
فقال عمر : فخرجت من عنده فتلاقيت وعليّا في الطريق ، فقال لي : من أين أقبلت يا أبا حفص ؟ فقلت : حضرت عند النبيّ وخطبت فاطمة فأوكل أمرها إلى الوحي .
فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : فذهبت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وجلست إلى جانبه وقلت :
يا رسول اللّه ، إنّك تعرف حقّي وحقّ أبي طالب عليك وتعرف قرابتي منك وجهادي الكفّار ، فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في وجهي وقال : يا علي ، هل من حاجة ؟ فأجبته :
جئتك خاطبا ابنتك فاطمة ، فقال النبيّ : وهل معك شيء من المال ؟ فقلت : يا رسول اللّه ، ناضحي ودرعي . فقال : لا غنى لك عن ناضحك ، فبع الدرع وجئني
هامش
الذريعة منسوبة إليه من كتابه سوق العروس 12 : 256 الذريعة وص 257 ، وفي الذريعة : يوم التطهير ، وهو أنسب .