لينظر إليه العرش فيسكن شوقه ، وجعل تسبيح هذا الملك وتحميده ثوابا لشيعته وشيعة أهل بيتك يا محمّد .
ثمّ قال : يا محمّد ، أحبّ عليّ بن أبي طالب فإنّ اللّه يحبّه ويحبّ من يحبّه ، إنّه لا يحبّه إلّا مؤمن تقي ، ولا يبغه إلّا منافق ردي ، يا محمّد ، إنّ حملة العرش والكرسي والصافّين حول العرش والكرّوبيّين والروحانيّين أشدّ معرفة لعليّ بن أبي طالب من أهل الأرض له .
يا محمّد ، من أحبّ أن ينظر إلى يحيى بن زكريّا في زهده ، وإلى المسيح في صومه ، وإلى سليمان في سخائه ، وإلى موسى الكليم في غلظته ، وإلى داود في خلقه وبكائه ، فلينظر إلى وجه أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام .
ويقول المخالف : إنّ عمر وضع في الميزان فرجح على النبيّ وأبي بكر والعلم كلّه ثلاث مرّات ، فكتب اسمه في السماوات أولى من أبي بكر ، وأحسب أنّ واضع هذا الكذب والافتراء فاته أنّ عمر أيضا زوّجه ابنته فيكون عمر بناءا على ما يدّعيه الخصم أفضل من أبي بكر لرجحانه في الميزان .
وكان للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله ثمانية عشر امرأة أكبرهنّ خديجة ، ثمّ أمّ سلمة ، وعائشة هي تلك المرأة التي اعتلت غارب الجمل وقادت العسكر ، وبرزت امام الناس ، وكتّبت الكتائب من الميمنة إلى الميسرة كما ذكر المؤرّخون ، وأهل الجمل ملعونون عند اللّه تعالى وهم عند الشيعة مرتدّون وكفّار ، فإذا ما فخر الخصم بعائشة وأضافوها إلى حسنات أبيها المزعومة فإنّ فاطمة هي الأولى بإجماع المفسّرين :
إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً
« 1 » وهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . وحكاية هذا الحديث كما أجمع عليه المفسّرون ما روته أمّ سلمة
هامش
( 1 ) الأحزاب : 33 .