تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
اهتدى ، وقال تعالى :
وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ
« 1 » ، وقال اللّه تعالى :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ
« 2 » وأمثال هذه الآيات والأخبار المذكورة في مناقب المهاجرين والأنصار ، وكلّها تدلّ على أنّ المسلم لا ينبغي له أن يقول فيهم إلّا الخير ، آمنّا وصدّقنا ، أنّ الاستغفار لنفر خاصّ من الصحابة واجب كوجوب الصلاة والصيام ، وأمّا الذين برء منهم طائفة الشيعة فهم جماعة من الصحابة عرّفوهم بأسمائهم وأنسابهم وهم الذين ظلموا أهل بيت العصمة والطهارة ظلما صريحا وجورا قبيحا ، واللّه تعالى يقول :
أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
« 3 » . والشيعة قول واحد أنّه لا يجوز سبّ أحد منهم إلّا إذا ثبت بالبرهان القاطع حاله ، وأنّ سبّه ما لم يقم الدليل عليه ، وعداوته من أعظم الخطيئات والمعاصي ، وقد نزل ربع القرآن في المنافقين وهم الذين خانوا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأراد النبيّ بيان حالهم وكشف أمرهم ولكنّ اللّه لم يأذن له ، وقال له :
وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ وَدَعْ أَذاهُمْ
« 4 » ، وقال تعالى :
لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ
« 5 » وقال :
فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ * أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ
« 6 » . إذا : الذين في قلوبهم مرض هم المنافقون ، وفي الآية الثانية
أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ
هامش
( 1 ) التوبة : 100 . ( 2 ) الفتح : 18 . ( 3 ) هود : 18 . ( 4 ) الأحزاب : 48 . ( 5 ) الأحزاب : 60 . ( 6 ) المعارج : 36 - 38 .