تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وعاتبه بكلام شديد . . المؤلّف ) فقال عليّ عليه السّلام : ليس كلّ ما تأمر به يجب أن نقبل ، وإن كان غير صواب . فقال عثمان : هذا مروان يذكر أنّك ضربت بين أذني بعيره وشتمته ، فأرضه من حقّه ! فقال عليّ عليه السّلام : هذا بعيري فليضرب بين أذنيه كما ضربت بين أذني بعيره وأمّا الشتيمة « 1 » فو اللّه لئن شتمني مروان لأشتمنّك لأنّ مروان ليس لي بكفؤ فأشاتمه « 2 » . قال : ولم يزل أبو ذر مقيما بالربذة يغشاه الصادر والوارد من الحاج وغيرهم ، فيعرضون عليه الحوائج فلا يقبل من أحد شيئا إلى أن حضرته الوفاة « 3 » . . . قال : وبلغ ذلك عثمان فقال : رحم اللّه أبا ذر ، فقال عمّار بن ياسر : رحم اللّه أبا ذر من كلّ قلوبنا . قال : فغضب عثمان ثمّ قال : يا كذا وكذا ، أتظنّ أنّي ندمت على تسييره إلى الربذة ؟ فقال عمّار : لا واللّه ما أرى ذلك ، فقال عثمان : ادفعوا في قفاه وأنت فالحق بالمكان الذي كان فيه أبو ذر ولا تبرحه أبدا ما بقيت وأنا حيّ . فقال عمّار : واللّه إنّ جوار السباع لأحبّ من جوارك . ثمّ قام عمّار فخرج من عنده ، قال : وعزم عثمان على نفي عمّار . وأقبلت بنو مخزوم إلى عليّ بن أبي طالب رضى اللّه عنه فقالوا : إنّه يا أبا الحسن ، قد علمت بأنّا أخوال أبيك أبي طالب وهذا عثمان بن عفّان قد أمر بتسيير عمّار بن ياسر وقد أحببنا أن نلقاه فنكلّمه في ذلك ونسأله أن يكفّ عنه ولا يؤذينا فيه . . .
هامش
( 1 ) عند المؤلّف : وأمّا الشتيمة فما شاتمته لأنّه ليس لي بكفؤ فأشاتمه . ( 2 ) الفتوح 2 : 375 . ( 3 ) هذه هي عبارة صاحب الفتوح ، والمؤلّف أخذ منه ولكنّه غيّر العبارة إلى قوله : يغشاه الصادر والوارد ويعطونه القوت إلى أن وافته المنيّة . ( راجع الفتوح نفس الجزء والصفحة ) .