وأصحابه وهم قادرون على دفعها ومنعها .
وأمّا خوف الشيطان من عمر فإنّه لم يخف من اللّه تعالى ولا من أنبيائه ، وكما يزعم شيعة عمر لم يبق نبيّ لم يوسوس له الشيطان كرّة بعد كرّة لأنّه يجيزون على الأنبياء فعل المعصية فمن أين جاءت لعمر هذه الدرجة الرفيعة والرتبة القصوى ؟
ثمّ كيف ينشغل النبيّ وأصحابه باللهو واللعب واللّه تعالى يقول :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
« 1 » ،
الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْواً وَلَعِباً
الآية « 2 » وهم بمدحهم عمر ينتقصون جانب أخويه أبي بكر وعثمان .
الحديث السادس عشر : عن سعد بن أبي وقّاص : استأذن عمر بن الخطّاب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعنده نسوة من قريش عالية أصواتهنّ ، فلمّا استأذن عمر قمن فبادرن الحجاب ، فدخل عمر ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يضحك ، فقال عمر : أضحك اللّه سنّك يا رسول اللّه . فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : عجبت من هؤلاء اللاتي كنّ عندي فلمّا سمعن صوتك ابتدرن الحجاب .
فقال عمر : يا عدوّات أنفسهنّ ، أتهبنني ولا تهبن رسول اللّه ؟ فقلن : نعم ، أنت أفظّ وأغلظ . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجّا قطّ إلّا سلك فجّا غير فجّك « 3 » .
الجواب : إنّ هذا الحديث ينسب إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله المعصية بالعمل على خلاف
هامش
( 1 ) المؤمنون : 115 .
( 2 ) الأعراف : 51 .
( 3 ) مسند أحمد 1 : 171 و 182 و 187 ؛ صحيح البخاري 4 : 96 و 199 ؛ صحيح مسلم 7 : 115 ؛ تحفة الأحوذي 10 : 122 و 123 ؛ سنن النسائي 6 : 60 ؛ مسند أبي يعلى 2 : 133 ؛ صحيح ابن حبّان 15 :
316 ؛ ابن أبي الحديد 2 : 178 ؛ الطبقات 8 : 181 وكتب أخرى .