وَأَطِيعُونِ
« 1 » ووقع هذا القول موقعه .
وأمّا قولهنّ لعمر : « أنت أفظّ وأغلظ » فهذا يدلّ على نقصان حال عمر لأنّ الغلظة والفظاظة صفة المنافقين والكافرين لا المؤمنين ، وهذا يدلّ على سلب الإيمان من عمر ، لأنّ النبيّ قال : « المؤمن إلف مألوف » « 2 » .
وقال اللّه تعالى :
فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
« 3 » وقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : المؤمنون هيّنون ليّنون « 4 » ، كما قال تعالى :
رُحَماءُ بَيْنَهُمْ
« 5 » ، وقال :
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
« 6 » .
الحديث السابع عشر : عن عائشة قالت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان ، فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإذا حبشيّة ترقص والصبيان حولها ، فقال : يا عائشة ، تعالي وانظري ، فجئت فوضعت يدي على منكب رسول اللّه فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه ، فقال لي : أما شبعت أما شبعت ، فجعلت أقول : لا ، لأنظر منزلتي عنده ، إذ طلع عمر فارفض الناس عنها ، فقال رسول اللّه : إنّي لأنظر إلى
هامش
( 1 ) آل عمران : 50 .
( 2 ) فقه السنّة 2 : 599 وتمامه : ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف ؛ مسند الشهاب لابن سلامة 1 / 108 ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 10 / 39 ؛ فيض القدير 6 / 329 ؛ كشف الخفاء 2 / 295 ؛ كتاب المجروحين لابن حبّان 2 / 79 ؛ تاريخ مدينة دمشق 8 / 404 ؛ ميزان الاعتدال 3 / 248 . ورواه الشيعة أيضا راجع : مستدرك الوسائل 8 / 450 ؛ بحار الأنوار 64 / 64 .
( 3 ) آل عمران : 159 .
( 4 ) مسند الشهاب 1 / 114 ؛ الفائق 1 / 56 ؛ الجامع الصغير 2 / 663 ؛ كنز العمّال 1 / 143 ؛ فيض القدير 6 / 335 ؛ كشف الخفاء 2 / 291 ؛ نهاية ابن الأثير 1 / 76 وله تتمّة .
( 5 ) الفتح : 29 .
( 6 ) المائدة : 54 .