تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
الحديث الثالث عشر : ورووا عن الرسول أيضا بأنّه قال : وضعت في كفّة الميزان ووضعت أمّتي في أخرى فرجحت ، فوضع مكاني أبو بكر فرجح ، ثمّ وضع عمر فرجح بهم ، ثمّ رفع الميزان « 1 » . الجواب : ليس في الدنيا شيء أرخص من الكذب وأسهل منه ، وقد أسلم عمر بعد شرك فكيف يرجح على رسول اللّه ثلاث مرّات ، فإن كان الرجحان بالعلم فإنّه لم يعرف الأبّ حين سئل عن قوله تعالى :
وَفاكِهَةً وَأَبًّا
« 2 » وقد أحصر في سبعين قضيّة وقضى بها عليّ عليه السّلام وهو القائل : « لولا عليّ لهلك عمر » « 3 » وقال على المنبر : كلّكم أفقه من عمر حتّى العجائز . وهذا القول مثبت في كتب أنصاره وشيعته ، وأراد أن يحفظ سورة البقرة فأنفق عمره على حفظها فلم يتسنّ له وعلم أنّ العلم في الكبر كالرقم على الماء . وإن كان الرجحان بالزهد والورع وحسن الخلق أو بالجهاد فقد أمن عمر من هذه القيم وعاش معافى منها وسليما من عاهاتها ! ! ! أو كان بالقرابة فإنّها جميعا اجتمعت في عليّ عليه السّلام ، مع أنّ عمر كان قد تمنّى أن يكون شعره في صدر أبي بكر « 4 » .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 13 : 241 رقم 36720 وفيه : ثمّ جيء بعثمان فوزن فوزنهم ثمّ استيقظت ورفعت . . . ؛ تاريخ دمشق 39 : 116 . ( 2 ) عبس : 31 . ( 3 ) مناقب الخوارزمي : 81 ؛ نظم درر السمطين : 130 ؛ أحمد بن الصدّيق الغماري : 71 ؛ دفع الارتياب عن حديث الباب لعلي بن محمّد العلوي : 16 ؛ ينابيع المودّة 3 : 147 ؛ عمر بن الخطّاب للبكري : 151 وأحال على الاستيعاب 3 : 1103 ، وص 189 و 369 ؛ الهاشميّات العلويّات : 154 ؛ مسند زيد : 335 . ( 4 ) كنز العمّال 12 : 492 رقم 35626 .