ومثله حديث المصابيح : فاطمة بضعة منّي فمن أغضبها أغضبني ، والاتفاق حاصل على أنّهم غصبوا منها فدكا وآذوها وتأذّى النبيّ لأذيّتها ، وقال تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
الآية « 1 » .
وكان النبيّ قد دعاهم إلى قتل رجل من الخوارج فلم يطيعوا رسول اللّه أو يقبلوا قوله ، وقالوا : لا نقتله لعلّه يقرأ القرآن .
وذكر أبو بكر الشيرازي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أرسل عمر يوم الحديبيّة إلى أهل مكّة فأبى قبول ذلك ، وقال : لا أذهب ، فأرسل عثمان فأنزل اللّه تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ
« 2 » فلو كان مؤمنا لأطاع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
واشتهر بين الخاص العام بأنّ عمر قال : ما شككت منذ أسلمت إلّا يوم قاضى فيه رسول اللّه على أهل مكّة فإنّي جئت إليه وقلت : يا رسول اللّه ، ألست بنبي ؟
فقال : بلى ، فقلت : ألسنا بالمؤمنين ؟ قال : بلى ، فقلت له : فلم تعطي الدنيّة من نفسك ؟ فقال : إنّها ليست بدنيّة ولكنّها خير لك . فقلت له : أوليس وعدتنا أن تدخل مكّة ؟ قال : بلى . قلت : فما لنا أن لا ندخلها ؟ قال : وعدتك أن ندخلها العام ؟ قلت : لا ، قال : فسندخلها إن شاء اللّه تعالى .
وجاء في تفسير السلماني : يا علي ، أنت في الجنّة وشيعتك في الجنّة « 3 » .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 57 .
( 2 ) الأنفال : 24 .
( 3 ) مقام الإمام علي وكنز العمّال وفيض القدير وتاريخ دمشق وذيل تاريخ بغداد ، واقتصر هؤلاء على طرف الحديث : يا علي أنت في الجنّة . . . وراجع للحديث كلّه مسند زيد : 456 ؛ مجمع الزوائد 9 : 173 ؛ المعجم الأوسط 6 : 355 و 7 : 343 ؛ كنز العمّال 1 : 223 رقم 1127 و 11 : 323 رقم 31631 ؛ شواهد التنزيل 1 : 414 ؛ الكامل لابن عدي 3 : 83 و 7 : 213 ؛ تاريخ بغداد 12 : 284 و 353 ؛ تاريخ مدينة دمشق 42 : 332 و 334 و 335 ؛ الموضوعات 1 : 397 ؛ ميزان الاعتدال 1 : -