تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
وأوكل النبيّ النجاة إلى أهل بيته في حديثه المتواتر المشهور بين الأمّة : « مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح » الحديث « 1 » ، وقال أيضا : « النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأهل الأرض » « 2 » وأمثال هذه الأخبار المروية عن طريق المؤالف والمخالف ، ونتيجة لما تقدّم : إنّ رسول اللّه قال : هؤلاء في الجنّة . الحديث الحادي عشر : قالوا : إنّ رسول اللّه قال : أبو بكر في الجنّة وعمر في الجنّة وعثمان في الجنّة وعليّ في الجنّة وطلحة في الجنّة والزبير في الجنّة وعبد الرحمان بن عوف في الجنّة وسعد ابن أبي وقّاص في الجنّة وسعيد بن زيد في الجنّة وعبيدة بن الجرّاح في الجنّة . الجواب : قد قال عمر لحذيفة يوما : نشدتك باللّه أمن المنافقين أنا ؟ فلو أنّه صدّق رسول اللّه ببشارته لما كان سأل حذيفة عن وضعه الديني ، ولم يقع في شكّ من أمره ، ولا يصحّ في مذهب الخصم تكذيب الرسول ، ويسأل حذيفة في حالة الشكّ عن حقيقة أمره ، وهذا يدلّ على كذب حديث العشرة ، وأنّه افتراء على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . وقال أبو بكر : « إنّ شيطانا يعتريني » وبهذا يكون مصاحبا للشيطان فكيف يبشّر بالجنّة . ولا يصحّ في مذهب الخصم الحديث إلّا بحقّ عليّ عليه السّلام ، ويبقى الباقون في العراء . والدليل على كذب هذا الحديث ما رواه صاحب الفتوح ابن أعثم الكوفي عن عمر أنّه قال في سكرات الموت لابنه عبد اللّه : لو رأيت أباك يقاد إلى النار أتفدينّه ؟
هامش
( 1 ) سبق تخريجه . ( 2 ) المستدرك 3 : 149 ؛ كنز العمّال 2 / 102 ؛ سبل الهدى والرشاد 11 : 7 ؛ ينابيع المودّة 2 : 443 ؛ النصائح الكافية لمحمّد بن عقيل : 45 وعزاه في هامش الينابيع إلى الصواعق .