وذكروا في مصابيح المخالفين أنّ النبيّ قال - وعليّ غائب عن البيت - : اللهمّ لا تمتني حتّى تريني عليّا .
جواب آخر : قال اللّه تعالى :
إِنَّ مِنْ أَزْواجِكُمْ وَأَوْلادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ
« 1 » لعلّكم لم تقرأوا القرآن ، ولو كنتم قرأتموه لما فهمتموه أنّ اللّه تعالى حذّر من النساء « وقد قيل : حبّك الشيء يعمي ويصمّ » ، قال أمير المؤمنين عليه السّلام : « اتّقوا شرار النساء » « 2 » وكونوا من خيارهنّ على حذر ، وقال رسول اللّه في مرضه لعائشة عندما قدّمت أباها بدون إذنه للصلاة : « إنّكنّ لصويحبات يوسف » « 3 » ، وهنّ اللواتي قال اللّه بحقّهنّ :
إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ
« 4 » وكذلك :
وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ
« 5 » .
وفي مذهب الشيعة الأكثر على أنّ النبيّ أو كل طلاق نسائه إلى عليّ إن عصينه ، وطلّق عليّ عائشة في حرب الجمل « 6 » ، وإن لم تصدّقني فارجع إلى كتاب الفتوح لابن الأعثم « 7 » وهو من علمائهم الكبار الذي رمز إلى ذلك في باب الطلاق عند ذكر
هامش
( 1 ) التغابن : 14 .
( 2 ) الكافي 8 : 517 ؛ وسائل الشيعة 20 : 179 و 14 : 128 ؛ عيون الحكم والمواعظ للواسطي : 90 ؛ بحار الأنوار 88 : 255 و 100 : 224 ؛ درر الأخبار : 624 ؛ نزهة الناظر وتنبيه الخاطر للحلواني :
53 ؛ كشف الخفاء للعجلوني 1 : 44 .
( 3 ) الفصول المختارة : 124 ؛ التعجّب : 22 ؛ الصراط المستقيم 3 : 134 ؛ كتاب الأربعين : 620 ؛ بحار الأنوار 28 : 160 ؛ مناقب أهل البيت : 399 ؛ أحاديث أمّ المؤمنين عائشة للعسكري 1 : 79 ؛ شرح نهج البلاغة 9 : 197 ؛ الدرجات الرفيعة لابن معصوم : 590 .
( 4 ) يوسف : 28 .
( 5 ) يوسف : 29 .
( 6 ) أقول : لا موضوعيّة للطلاق بعد مرور ثلاثين سنة على وفاة رسول اللّه إلّا أن يقال بأنّه حكم خاصّ بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
( 7 ) طبع هذا الكتاب أخيرا في بيروت ولكن لعبت به الأيدي وغيّرت أسلوبه ومحتواه فتجد فيه -