وأرسل بها عليّا ؛ فظهر من هذا أنّ قولهم كذب وافتراء على أمير المؤمنين عليه السّلام .
وكيف يكون خير الأمّة من كان يسجد للات والعزّى ، وإن كان كذا فلا بدّ أن يكون العبّاس أولى بهذه الرتبة لأنّه عمّ رسول اللّه وهو أرشدهم وأكبرهم سنّا ، ومن قريش وهاشميّ كذلك ، ولم يكن أبو بكر قرشيّا .
وقال أبو بكر : إنّ لي شيطانا ، وقال عمر : أنا شاكّ في الإسلام كما جاء في كتاب « البياض والسواد » من كتب النواصب في الجزء الأوّل منه ، وسأل حذيفة مرّتين :
هل أنا منافق أو لا ؟ وإنّ طائفة هذه أوصافهم كيف يكونون خير الأمّة بعد نبيّها .
وقال عليّ عليه السّلام : أنا أولى بمجلس رسول اللّه ولكنّي أشفقت أن يرجع الناس كفّارا « 1 » .
وقال أيضا : لولا قرب الناس بالكفر لجاهدتهم « 2 » .
وقال عليه السّلام : كيف يكونان خير الأمّة وقد عبدت اللّه قبلهما ، وعبدته بعدهما « 3 » .
والدليل على كذب هذا الحديث قول أبي بكر أيضا : « لست بخيركم وعليّ فيكم » واتفقت الأمّة أنّ عليّا عليه السّلام لم يذكر هما بخير طرفة عين ولم يذكر هما إلّا في معرض الشكوى منهما بأنّهما خاناه وظلماه ، ولو كانا خير الأمّة لم يظلما أهل بيت العصمة والطهارة .
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا 2 : 201 ؛ بحار الأنوار 49 : 192 ؛ مواقف الشيعة 1 : 296 .
( 2 ) الفصول المختارة للشيخ المفيد : 251 ؛ مسألتان في النصّ على عليّ 2 : 28 للمفيد أيضا ؛ الصراط المستقيم للعاملي 3 : 158 .
( 3 ) الإيضاح للفضل بن شاذان : 519 ؛ المسترشد للطبري الشيعي : 227 ؛ الفصول المختارة : 168 و 261 و 279 ؛ كنز الفوائد للكراجكي : 122 ؛ كتاب الأربعين للشيرازي : 328 ؛ بحار الأنوار 38 :
269 و 285 ؛ مناقب أهل البيت للشيرواني : 44 ؛ مواقف الشيعة 2 : 268 ؛ شرح ابن أبي الحديد 2 :
25 و 262 ؛ الدرجات الرفيعة : 22 ؛ المجدي للعلوي : 10 ؛ حياة الإمام الرضا عليه السّلام للقرشي 2 : 255 .