تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
عرض الكتاب على فلان العالم ، وكان من المقرّبين عنده وإن خالفه في المذهب ، فاستخرنا اللّه فخرجت هذه الآية :
ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوارى مِنَ الْقَوْمِ
« 1 » إلى أن أمكنت الفرصة فحضر عند العرض علماء الدولة في تلك الديار فلم يمكنهم إلّا السكوت ولم يقبل صاحب الديوان من الرسول اتخاذ ذلك العالم من جملة المحبّين . الحديث الثالث : ورووا عن عليّ أنّه قال على المنبر : خير هذه الأمّة بعد نبيّها أبو بكر وعمر « 2 » . الجواب : لو صحّ هذا القول لم يؤمّر رسول اللّه عليهم عمرا بن العاص في حرب خيبر « 3 » ، وحرب ذات السلاسل ، ولم يؤمّر عليهم أسامة بن زيد بل لم يؤمّر عليهم عليّا في سرايا كثيرة ، ولو كان الأمر كما يقولون لما ردّ اللّه أبا بكر في سورة براءة
هامش
( 1 ) النحل : 58 - 59 . ( 2 ) مسند أحمد 1 : 106 بطرق كثيرة ؛ مسند أبي يحيى الكوفي : 48 و 154 ؛ مصنّف الصنعاني 3 : 448 . وأخرجت هذا القول كتب كثيرة نشير إليها بالاسم فقط : مسند الجعد ، مصنّف ابن أبي شيبة ، سؤالات الآجري لأبي داود ، كتاب السنة لابن أبي عاصم ، المعجم الأوسط ج 1 و 3 و 4 و 5 و 7 و 8 ، والمعجم الكبير ج 1 ، كنز العمّال ج 11 و 12 ، نظم المتناثر للكتاني : 190 ، الثقات ج 7 و 8 ، كامل لابن عدي ج 1 و 7 و 7 ، طبقات المحدّثين بأصبهان ج 2 و 3 ، علل الدارقطني ج 3 و 4 و 6 ، تاريخ بغداد ج 1 و 4 و 9 و 11 و 12 و 14 ، وتاريخ دمشق ج 23 ، وهكذا . وحملني هذا القول على التسائل : ما الذي يفضّل المرء على غيره في الإسلام ؟ وأجبت نفسي بأنّه العلم والشجاعة والدين والإقدام والجهاد والسبق إلى الإسلام وهكذا ، ثمّ تسائلت مرّة ثانية من نفسي : أيّة واحدة من هذه القيم موجودة في الرجلين حتّى يفضلا على بلال أو على خباب بن الأرت أو على صهيب الرومي أو على عمّار بن ياسر لا على عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، ولم أملك بعد ذلك إلّا لعن من افترى هذه الفرية على أمير المؤمنين عليه السّلام . ( 3 ) مرّ فيما سلف أنّ عمرو بن العاص لم يشهد خيبر .