تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
من الرجال ؟ قالت : زوجها « 1 » . عن أنس قال : سئل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : أيّ بنيك أحبّ إليك ؟ قال : الحسن والحسين . وجاء في المصابيح : قال أسامة : كنت جالسا عند رسول اللّه إذ جائه عليّ والعبّاس يستأذنان ، فقال : أتدري ما جاء بهما ؟ قلت : لا . قال : لكنّي أدري ، ائذن لهما ، فدخلا ، فقالا : يا رسول اللّه ، جئناك نسألك أيّ أهلك أحبّ إليك ؟ قال : فاطمة بنت محمّد . قال : ما جئناك نسألك عن نساء أهلك ، قال : أحبّ أهلي إليّ من أنعم اللّه عليه وأنعمت عليه ، فقال أسامة . قال : ثمّ من ؟ قال : عليّ بن أبي طالب . فقال العبّاس : جعلت عمّك آخرهم ! قال : إنّ عليّا يسبقك بالهجرة « 2 » . بيّنة : في سنة ( 673 ) لمّا حملت مناقب الطاهرين معي إلى أصفهان وأردت تقديمه إلى حضرة سيّد العالم بهاء الدين محمّد صاحب الديوان ، وكان في مقدّمة الكتاب شيء من التوحيد ، فشاور داعي الدولة ربّه قائلا : أرى من الصلاح
هامش
( 1 ) محمّد بيومي ، السيّدة فاطمة الزهراء : 17 عن ابن عبد البرّ . ( 2 ) سنن الترمذي 5 : 342 ؛ مسند أبي داود الطيالسي : 88 واقتصر على ذكر فاطمة ؛ كنز العمّال 13 : 273 رقم 36802 ؛ ضعيف سنن الترمذي للألباني : 514 وضعّفه عن المشكاة والجامع الصغير ونقل قول الترمذي : هذا حديث حسن ، وكان شعبة يضعّف عمر بن أبي سلمة . . . الخ . وتملكني العجب من المؤلّف أن ينقل مثل هذا الحديث الذي يجعل زيد بن حارثة أحبّ إلى رسول اللّه من عليّ وهو وإن لم يصرّح ؛ بذلك إلّا أنّ قول النبيّ : من أنعم اللّه عليه وأنعمت يدلّ على ذلك ، وقد صرّح به الترمذي فقال : زيد بن حارثة ، وهذا يأباه كلّ ذي لبّ ، وزيد بن حارثة على فضله لا يبلغ من قلب رسول اللّه ما بلغه ابن عمّه ووصيّة ، وكيف يكون أحبّ إليه من عليّ وعندنا مئات الأحاديث تدلّ على عكس ذلك ، وقد تسالم الفريقان على نقلها ، وإنّي أتّهم فيه أسامة بن زيد ، ولولا قول الإمام الصادق فيه : لا تقولوا إلّا خيرا ، لأوضحت للقاري من يكون أسامة هذا إلّا أنّي أمسك عنه مرغما امتثالا لأمر الإمام الصادق عليه السّلام وفي القلب ما فيه على هذا الرجل .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 182 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر