تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وأحبّ من يحبّه » « 1 » . ولمّا كانت المؤاخاة بين أبي بكر وعمر ، وبين طلحة والزبير ، وبين عبد الرحمان وعثمان موجبة للصداقة والخلّة كانت مؤاخاة النبيّ لعليّ كذلك ، قال اللّه تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 2 » حكمت هذه الآية على الأمّة بحبّ عليّ وأهل بيته وصيّرته من الفروض الواجبة ، وهذا الحكم شامل لرسول اللّه أيضا لأنّه من غير المعقول أن يدعو الأمّة إلى أمر ثمّ يعزل نفسه منها :
أَ تَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ
« 3 » ،
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا ما لا تَفْعَلُونَ
« 4 » . ويقول اللّه تعالى كذلك :
الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ
« 5 » وهذه الآية تدلّ على أنّ العلاقة بين المتقين هي الخلّة ، ولو كان أبو بكر من أهل التقوى لخالله رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . الجواب الثاني : ذكر أبو الفتوح العجلي الاصفهاني وغيرهم من علمائهم أنّه سئل من عائشة : أيّ الناس كان أحبّ إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ قالت : فاطمة . قيل :
هامش
( 1 ) نيل الأوطار للشوكاني 6 : 140 ؛ ذخائر العقبى : 121 و 122 ؛ فضائل الصحابة للنسائي : 19 و 20 ؛ مسند أحمد 2 : 249 و 331 و 532 و 4 : 292 ؛ صحيح البخاري 4 : 217 و 7 : 55 ؛ صحيح مسلم 7 : 129 و 130 ؛ سنن ابن ماجة 1 : 51 ؛ سنن الترمذي 5 : 327 ؛ مستدرك الحاكم 3 : 196 و 177 و 178 ؛ سنن البيهقي 10 : 233 ؛ مجمع الزوائد 9 : 176 ؛ مسند الحميدي 2 : 451 ؛ مسند ابن الجعد : 295 ؛ الأدب المفرد : 30 و 252 ، وكتب أخرى كثيرة . ( 2 ) الشورى : 23 . ( 3 ) البقرة : 44 . ( 4 ) الصفّ : 2 و 3 . ( 5 ) الزخرف : 67 .
كامل البهائي في السقيفة — صفحة 181 | عماد الدين حسن بن علي الطبري / محمد شعاع فاخر