بأيدي الناس ، وحرموهم من حقّهم ، وفرضوا عليهم العجز والذلّة عداءا لأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وغرضهم من هذه المقاطعة المالية أن يبقى ذرّيّة النبيّ على طرف الحاجة لكي يعرضوهم للمسألة فيبدون في أعين الناس وكأنّهم أهل طمع يتزلّفون إلى أصحاب الجاه والثروة ، وبهذا تنخفض درجاتهم في أنفس الناس ، ولم يجعل اللّه من يستحقّ هذا النصيب والمساهمة سوى أمير المؤمنين وأولاده مع اللّه ورسوله ، ولكن الحاجة المفروضة عليهم غيّرت قلوب الناس عليهم .
الآية الثانية :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » .
فلم يعملوا بهذه الآية ، واختاروا عداوتهم على مودّتهم ، وآثروا الحرام على الواجب من ولائهم ، ومنعوهم حقوقهم الدينيّة كالإمامة ، والدنيويّة كالخمس ، واللّه تعالى لم يجعل مودّة أحد من العالم واجبة إلّا مودّة عليّ وأولاده عليهم السّلام ، وهذه منقبة عظيمة من مناقبهم .
الآية الثالثة : عزل اللّه أبا بكر ورسوله عن أداء الآيات الأولى من سورة براءة لأهل الموسم ، ونصب أمير المؤمنين مكانه بأمر اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله .
الآية الرابعة : عزل أبو بكر وعمر ونحيا عن حمل الراية يوم خيبر وأقيم عليّ مقامهما ، ثمّ إنّ هزيمتهما دليل على أنّهما لم يعملا بهذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا
هامش
( 1 ) الشورى : 23 .