تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كامل البهائي في السقيفة — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الباب السادس في الآيات التي لم يعملوا بها

لمّا عكفت على تأليف هذا الكتاب في السنة التي حضرت فيها إلى سدّة سيّد العالم الشامخة بهاء الدين محمّد بن محمّد صاحب الديوان ، كنت يوما بين جماعة من العلماء فعرضت مسائل كثيرة دينيّة في العلم والعمل ، وجميعها تخصّ مذهب الشيعة ، ولمّا انفضّ المجلس عمّ الجدل الحاضرين لما عليه المذهب من الانتظام ، وفي ذلك اليوم جمعت في خاطري مائة وأربعين آية من القرآن الكريم رفضها الصحابة ولم يعملوا بها ، ولولا خوف الإطالة لذكرتها كلّها ولكنّي أعرض منها طلبا للاختصار وتسهيلا على القرّاء أربعين آية وأترك الباقي . الآية الأولى : آية الخمس
وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ
« 1 » . فطعنوا في هذه الآية وسلبوا سادات المشرق والمغرب حقّهم في الخمس ، ومنذ زمن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى يوم القيامة تركوا سادات أهل البيت بحاجة ماسّة إلى ما
هامش
( 1 ) الأنفال : 41 .