تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أخبار سلاجقة الروم ( ترجمة مختصر سلجوقنامه ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
كان للأمراء سيطرة كاملة على ملكي ودولتي ، وأنّ هذا العقوق ونكران ما للأبوة من حقوق ما كان إلا بسببهم هم . وحين أمثل بين يدي القائد سأقدّم هذا العذر لعلّه يحظى بالقبول . ولقد كنت أتدبّر أمر السّفر [ والاتجاه للقاء الأب ] « 1 » ، فلو أن أخي تقدّمني في الطريق مرحلة أو اثنتين فإنّني سأتحرك خلفه بما تم تجهيزه من عدّة ومتاع . فرجع « بيسوتاي » ، واتجه السلطان مع الحاشية والأطفال نحو بلاد « لشكري » . وقد ندم « بيسوتاي » على رجوعه ، وتلقى عتابا عنيفا من « بايجو » . ولما تحقق لبايجو إعراض السلطان « عزّ الدين » ومخالفته ، رفع من شأن السلطان « ركن الدين » [ على خلاف المعهود ] « 1 » . وذات يوم كان السلطان « بايجو نوين » قد أعدّ ضيافة كبرى ، فقام « نظام الدين خورشيد » النائب ونزع في تلك الضيافة عن حبة من الكّمثرى قشّرها بحّد السكّين ، وأعطاها ل « خواجة نوين » - الذي كانت هزيمة الجيش على يديه - فشرع في تناولها ، واتفق أن داهمت آلام القولنج « خواجة نوين » وأسلم الرّوح ، فوسموا « نظام الدين » بتهمة القتل لأن حبّة الكمثّرى كانت مسمومة ، وعلّقوه في « الدوشاخ » ، حتى لحق برحمة الحق - تعالى - بسبب ما لحقه من عناء ، وقبل وفاته خطّ هذا الدّوبيت بطبعة المولّد « 2 » للّطائف على صحيفة الأيام : ( شعر )
منذ أن أحزننى الطالع المنقلب ،
هامش
( 1 ) إضافة من أ . ع ، 625 . ( 2 ) في الأصل ، وأ . ع 626 : لطايف رأى ، وينبغي أن تقرأ : لطايف زاي .